تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وأراق الدماء المحرّمة ؟ ! أم بوائقه أيّام استحواذه على الملك ، من قتل الأبرياء الأخيار كحجر بن عدّي وأصحابه ، وقتل عمرو بن حمق الخزاعي ، إلى كثيرين من أمثالهم ، ومن قنوته بلعن أمير المؤمنين والحسن والحسين ولمّة من صفوة المؤمنين ، وحمله سماسرة الأهواء على الوقيعة في أهل بيت النبوّة ، وافتعال رواة الجرح فيهم ، وخلق أحاديث الثناء في الامويّين ، واستلحاقه زيادا مراغما للحديث الثابت عند الامّة جمعاء : « الولد للفراش « 1 » وللعاهر الحجر » ، وأخذ البيعة ليزيد ، ذلك الماجن الخائن السكّير ، وتسليطه على الأعراض والدماء ، وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها ، الّتي سوّدت صحيفة التاريخ حتّى أفعمت كأس بغيه واخترمته منيّته ؟ ! ومتى كان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدة ؟ ! كقوله سبحانه :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » . أولم يكن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من اولي الأمر على أيّ من التفسيرين ؟ ! وكقوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 3 » . وكقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 4 » . إلى آيات كثيرة تشنّع على ما كان عليه من الطامّات . وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده ؟ !
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
« 5 »
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ
هامش
( 1 ) - [ المراد من الفراش الزوج . وقد يراد من المأة بتقدير « ذي » ، والمراد ب « ذي الفراش » الزوج ؛ والمعنى أنّ ولد المرأة يلحق بالزوج ؛ انظر جواهر الكلام 31 / 229 ] . ( 2 ) - النساء : 59 . ( 3 ) - النساء : 93 . ( 4 ) - الأحزاب : 58 . ( 5 ) - الطلاق : 1 .