فصل
قال : " ولو أصدق أربع نسوة ألفاً . . . إلى آخره " ( 1 ) .
اختلفت نصوص الشافعي في مسائل متناظرة ، ونحن ننقل أجوبته فيها ، ثم نذكر طرق الأصحاب .
قال : إذا نكح نسوة في عقدة واحدة وأصدقهن مالاً واحداً سمّاه ؛ فلا شك في صحة النكاح ، وفي صحة الصداق قولان [ نص ] ( 2 ) عليهما .
ونص أيضاً على مثل هذين القولين إذا خالع امرأته ، أو نسوة بعوض واحد ، فالخلع واقع ، والبينونة حاصلة ، وفي فساد العوض قولان .
ولو ملك أشخاصٌ عبيداً ، فملك كل واحد عبداً أو أكثر ، فباعوا عبيدهم بمال يقع [ التراضي ] ( 3 ) عليه من رجل ، فقد نص الشافعي على فساد البيع ، وقطع قولَه به .
ولو كاتب عبيداً على عوض واحد نجَّمه عليهم ، فقد نص على صحة الكتابة ، وقطع قولَه بها .
فاختلف أصحابنا على طرق ؛ فمنهم من ضرب بعض هذه النصوص ببعض ، وجعل في المسائل كلِّها قولين : أحدهما - أن العقد باطل لجهالة العوض ؛ فإن كل واحد ليس يدري ما ثبت له بالعقد ، ولكل واحد حكمٌ في نفسه ، وانضمام غيره إليه لا يغيّر من أمره شيئاً ، فلا أثر لكون جملة المسمى معلومة إذا كان كل واحد منهم جاهلاً بما يطالب به ، وهذا بمثابة ما لو قال الرجل : " بعتك داري هذه بما باع به فلان عبده " ، فالبيع باطل ، وإن كان الوصول إلى ما [ باع ] ( 4 ) به فلان عبده ممكناً ، وما نحن فيه أولى بالبطلان ؛ فإن درك ثمن ذلك العبد ممكن على يقين ، وسبيل درك
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 27 .
( 2 ) سقطت من الأصل .
( 3 ) في الأصل : اعتراضي . ( وهو من غرائب التصحيف ) .
( 4 ) في الأصل : يباع .