فالواجب مائة ، ولو كان مهر المثل ثلاثمائة ، فالأصح أنا ( 1 ) نوجب المائتين ؛ فإن الزوج رضي بهما فيما سماه الوكيل ، فكما يلزم المرأة المائة وإن كان مهر المثل أقل منها لالتزامها ، فكذلك يلزم الرجل الاكتفاء بالمائتين إذا كان مهر المثل أكثر منهما ، لأنه رضي بهذا المقدار ، فإنّ ( 2 ) رضاه معتبر ، كما كان رضاها معتبراً . ومهر المثل دائر بينهما .
هذا تفصيل القول فيه إذا أضاف الوكيل ما ذكره من المسمى الزائد إلى التزام المرأة .
8904 - فأما إذا لم يتعرض للإضافة إليها ، ولكن أطلق اختلاعها بالمائتين ، فالخلع نافذ ، والبينونة واقعة ، فإنها إذا كانت تقع والخلع مضاف إليها على خلاف إذنها ، [ فلأن ] ( 3 ) تقع والاختلاع مطلق أولى .
ثم ما الذي يجب على الوكيل ؟ أولاً - أجمع أصحابنا على أن المرأة لا تخرج من البَيْن ، ولا يقال : لمّا خالف الوكيل مقدار ما سمَّته ، وأطلق القبول والالتزام ، كان هذا بمثابة ما لو اختلع بنفسه من غير توكيل . هذا لم يصر إليه أحدٌ من الأصحاب ، [ إذا أطلق الالتزام ، ونوى الموكّلة ] ( 4 ) .
ثم فيما يجب عليها ( 5 ) وعليه قولان : أحدهما - أنا ننظر إلى مهر المثل ، فنوجبه على المرأة إذا كان أكثر مما سمّت ، ونوجب على الوكيل تكملة المائتين . وبيان ذلك أنها سمَّت مائة ، ومهر المثل مائة وخمسون ، وقد سمَّى الوكيل مائتين ، فنوجب عليها مائة وخمسين ، ونوجب على الوكيل الخمسين ، تكملة المائتين . وإن كان ما سمته أكثر من مهر المثل ، بأن كان مهر المثل تسعين ، وما سمته مائة ، وما سماه الوكيل مائتان ، فعلى المرأة المائة ، وعلى الوكيل المائة الأخرى . ولو بلغ مهر مثلها
هامش
( 1 ) عبارة ( ت 6 ) : فالأصح أن الزوج لا يستحق إلا المائتين ، فإنه رضي بهما فيما سماه الوكيل .
( 2 ) عبارة ( ت 6 ) : فكان رضاه معتبر ، كما أن رضاها معتبر .
( 3 ) في الأصل . فلا .
( 4 ) زيادة من ( ت 6 ) .
( 5 ) ( ت 6 ) : فيما يجب عليه قولان .