منكما ، فلا شك أن هذا يُخرّج فيه إذا قالا بعنا منك . وسنذكر صوراً في استدعاء النسوة الطلاق ؛ فإنا الآن فيه .
إذا ابتدأ الزوج وقال : خالعتكما ، أو خالعتكن . [ فلو خالع ] ( 1 ) امرأتين بألف ، وكانت إحداهما سفيهة ، والأخرى مُطْلقة ( 2 ) ، فقبلتا ، وقع الطلاق وفاقاً ، ثم الطلاق الواقع على السفيهة رجعي ، وطلاق المُطْلقة بائن .
فإن قيل : قد [ تبعض ] ( 3 ) الأمر في لزوم العوض ، فهلا حكمتم بأن ذلك يمنع وقوع الطلاق ؟ قلنا : المرعي القبول . وقد ذكرنا أن قبول المحجورة في اقتضاء الطلاق ، كقبول المُطْلقة ، فإذا حصل الوفاق في القبول ، لم يمتنع افتراق الأمر في لزوم المال وانتفائه . ووقوع البينونة على إحداهما ، والطلاق الرجعي على الأخرى .
فهذا قدر غرضنا الآن في ابتداء الرجل بالمخالعة .
8866 - فأما إذا سألت امرأتان الطلاق ، وقالتا : خالعنا بألفٍ ، فإن أجابهما ، وقال : خالعتكما ، أو طلقتكما : فالبينونة واقعة ، وفي صحة المسمى القولان المقدّمان ؛ فإن مأْخذهما لا يختلف بأن يكون الزوج هو المبتدىء ، أو تبتدىء النسوة بالاستدعاء .
ولو قالت امرأة : طلقني [ وضَرَّتي ] ( 4 ) بألف ، فقال : طلقتكما ، فالمسمى صحيح هاهنا ، بلا خلاف ، فإن القائلة متحدة ، غير أنها أدخلت نفسها وضرتها في العقد ، وتعدّدُ المعقود عليه لا يؤثر ، إذا تحقق اتحاد العاقد ، وليس كما إذا سألتا ، فأجابهما ؛ فإن كل واحدة منهما مستقلّة بالالتزام . وهذا ظاهر مغنٍ بظهوره عن مزيد الكشف .
ولو [ قالتا ] ( 5 ) : خالعنا أو طلقنا بألف ، فقال في جواب إحداهما : طلقتك ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ولو .
( 2 ) مطلقة : أي غير محجورة .
( 3 ) في الأصل : يتبعض .
( 4 ) في الأصل : " وحدي " وهو تصحيف مضلَّل .
( 5 ) في الأصل : قلنا .