صيغة التعليق منها على قاعدة الجعالة ، تنزيلاً لقولها منزلة قول القائل إن رددت عليّ عبدي الآبق ، فلك كذا .
وإن قالت : طلقني ثلاثاً على ألف ، فطلقها واحدة ، استحق [ ثلث الألف ] ( 1 ) .
ونفرّق في هذا [ بين ] ( 2 ) جانب الرجل والمرأة ؛ فإن الرجل إذا قال لها : أنت طالق ثلاثاً بألف ، فقالت : قبلت طلقة [ بثلث ] ( 3 ) ألف ، لم يقع شيء . وإذا قالت : طلقني ثلاثاً بألف ، فطلقها واحدة ، استحق [ ثلث الألف ] ( 4 ) ، والفارق أن قوله : أنت طالق ثلاثاً بألف على صيغة المعاوضة ، وهذا يستدعي في جانبها قبولاً على نعت الموافقة ، فإذا لم يكن قبولها موافقاً لإيجاب الزوج ، كان باطلاً ، فكأن لا قبول . فهذا خارج على الأصل المقدّم .
وإذا قالت : طلقني ثلاثاً على ألف ، فطلقها واحدة ، فثبوت قسطٍ من العوض يخرّج على قاعدة الجعالة ؛ فإن من قال : رُدَّ عبيدي الأوابق ولك كذا ، فإذا ردّ واحداً منهم ، استحق بحصته .
8741 - وإذا قالت امرأتان لزوجهما : طلقنا بألف ، فطلق إحداهما ، استحق مقداراً من العوض ، وفيما يستحقه قولان سبق أصلهما ، وسيأتي تفصيلهما في المسائل ، إن شاء الله تعالى ، وهذا أيضاً خارج على قاعدة الجعالة .
ثم المرأةُ في جميع الصور تملك الرجوعَ عن قولها قبل صدور الجواب عن الزوج ، سواء ذكرت صيغةَ التعليق ، فقالت : إن طلقتني ، أو ذكرت صيغة
الاستدعاء ، فقالت : طلقني بألف ، وذلك بأنها [ إن ] ( 5 ) استدعت أو علقت ، فليس في جانبها إلا بذل العوض ، غير أنا نحتمل ما يسوغ في الجعالات من جهة أنها تلتمس
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاث آلاف .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في الأصل : بثلثه .
( 4 ) في الأصل : ثلثه الألف .
( 5 ) زيادة اقتضاها استقامة العبارة .