الوطء على التحقيق من غير تعلُّقٍ بحق الغير ، هذا هو الذي نُطلق فيه التحريم من غير محاشاة كالوطء في غير محل [ الحل ] ( 1 ) ، ثم ينقسم هذا أقساماً لسنا لها ، وفي وطء الحائض ما قدمته في بابه .
ومن الأقسام تحريمٌ يتعلق برعاية حق الغير إذا كان مُفضياً إلى إبطال حق له مستَحَق ، وهذا كوطء الراهن المرهونة ، حرمناه لإفضائه إلى هلاك المرهونة ، أو إلى بطلان المالية الصالحة لوثيقة الرهن .
والقسم الثالث - ما نحن فيه ، وهو تحريم الوطء لأجل إفضائه إلى إدخال مَغِيظَةٍ على الغير ، وإن لم يكن ثَمّ حق مستَحَقّ .
فإذن لو ( 2 ) قال قائل : الوطء من جهة مصادفته محلَّ الحل ليس بمحرم ، ومن جهة تضمنه جرَّ مغيظة وضراراً من هذا الفن ، فهو محرم .
ثم اللائق بالتحقيق النظر إلى المحل والحل ، والقطعُ بالإباحة وصرف التحريم إلى إيقاع المغيظة ، لا إلى ما وقعت المغيظة به ، والقول في هذا يغوص إلى مغاصات الأصول .
8632 - ثم نختم الفصل بذكر إجماع الأصحاب على أنه لا يجب على الزوج التسوية بينهن في الجماع ، فإنَّ ذلك موضع تلذذ ، لا يليق بمحاسن الشرع الإجبار عليه والتسوية .
فصل
معقود في ظلم الزوج بعضَ نسائه بالقَسْم وإقامته عند صواحباتها 8633 - فنقول : إذا ظلم واحدة ، فبات عند ضراتها ، ولم يبت عندها ، يلزمه القضاء للمظلومة ، وأول ما يتّضح القصد به أن نوبتها المستحقة وإن كانت ليلة من أربع ليال ، فظُلْمها يقع على تفرق ، فإذا ألزمنا الزوج القضاءَ ، فإنه يوفيها حقها وِلاءً
هامش
( 1 ) في الأصل : المحل .
( 2 ) جواب لو محذوف ، تقديره : فقد أصاب ، ( أو نحوها ) .