وحقيقة هذه المسألة تبتني على الصداق إذا تشطر ، حيث لا منع ، فنصيب الزوج مضمون أو غير مضمون ؟ وقد ذكرنا اختلاف الطرق في ذلك .
فإن قلنا : [ نصيبه ] ( 1 ) في يدها غير مضمون إذا لم تتعدّ ولم تمتنع ، فإذا رضي الرجل برجوع نصف المكرى إليه ، وجب إجابته لا محالة .
وإن قلنا : نصيب الزوج مضمون على الزوجة ما دام في يدها ، فإذا قال الزوج - والصداق مكرى - : رضيت بنصفه ، فإن جوزنا بيع المكرَى ، وقد رضي الزوج بالنصف ولم يبرئها عن الضمان ، لم يجب ، وإن أبرأها عن الضمان ، فهل يصح الإبراء عن الضمان ؟ هذا يبتني على أن المغصوب منه إذا أبرأ الغاصب عن الضمان هل يبرأ ؟ وفيه خلاف قدمته ، وهو مبني على أن الإبراء عما لم يجب ، [ ووُجد ] ( 2 ) سببُ وجوبه هل يصح ؟ ثم ثمرة هذا أنَّا إن صححنا الإبراء ، أجيب الزوج وإن لم نصحح الإبراء ، لم يجب .
8578 - ومما يتعلق بهذه المسألة أيضاً أن المرأة لو باعت العبد المُصْدَقَ قبل الطلاق ، ورجع إلى ملكها ، ثم طلقها قبل المسيس ، ففي الرجوع إلى عين الصداق وجهان مشهوران .
ولو أصدقها عبدَه فرهنته ، ثم انفك الرهن ، فطلقها قبل المسيس ؛ فللزوج الرجوع إلى نصف العبد ، ولا حكم لطريان الرهن ، وإن كنا نقول : لو صادف الزوج العبدَ مرهوناً عند الطلاق لم يرجع في نصفه ، وكذلك القول في الإجارة إذا طرأت وزالت قبل الطلاق .
ولو أصدقها عبداً فدبّرته ، وفرّعنا على أنه لا يرجع في نصف المدبّر ، إذا صادفه الطلاقُ مدبّراً ، فلو دبّرته ، ثم رجعت عن التدبير ؛ فالذي عليه الجريان : أنه يرجع الآن .
قال الشيخ : لو طلقها والعبد مرهون ، وقلنا : يمتنع الرجوع فيه ، أو كان مدبراً
هامش
( 1 ) في الأصل : نصيبها .
( 2 ) في الأصل : ووجه .