التفريع :
8574 - إن قلنا : يرجع في نصف الحلي ، فلا كلام . وإن قلنا :
لا يرجع ، فبماذا يرجع ؟ فعلى وجهين : أصحهما - أنه يرجع في نصف قيمة الإناء ( 1 ) غيرَ مكسور ، فإن كان من ذهب ، فالواجب نصفُ قيمته وَرِقاً ( 2 ) ، وإن كان من [ ورقِ ] ( 3 ) ، فالواجب نصفُ قيمته ذهباً .
والوجه الثاني - أنها تغرَم مثلَ [ نصف ] ( 4 ) تِبر الحلي وزناً بوزن ، ثم تغرَم نصف أجر مثل الصائغ من نقد البلد ، وهذا قد قدمنا له نظيراً في البيع ، وكل ذلك والحلي مباح ، أو قلنا يجوز استصناع الإناء ( 5 ) وصنعته محترمة .
8575 - ثم أجرى الشيخ أبو علي ( 6 ) في أثناء المسألة كلاماً لا يختص بفرض الصداق ، فقال : إذا غصبَ الرجل إناء من ذهب وزنه ألف ، وقيمتُه ألف ومائة ، وفرعنا على أنَّ اتخاذ الأواني محرم ، فلو كسره الغاصبُ ، فرجع إلى ألف ، فهل يغرَم قيمة الصنعة ؟ فعلى وجهين .
وهذا غريب غير متجه ؛ فإن تلك الصنعة على هذا الوجه ليست متقوّمة ، وما لا يتقوَّم لا يختلف الأمر فيه بين مُتلِف وبين مُتلِف .
ولو غصب جارية مغنية قيمتها لمكان الغناء ألفان ، فتلفت أو رجعت إلى ألف ، ونسيت ما كانت تحسنه ، فهل يضمن الغاصب ما كان في مقابلة الغناء ؟ فعلى وجهين ذكرهما .
ثم زاد فقال : من اشترى جارية مغنية تساوي ألفين بسبب الغناء ، وقيمة رقبتها
هامش
( 1 ) عاد يعبر عن الحلي بالإناء .
( 2 ) ورقاً : أي فضة ، وذلك حتى لا يقع في الربا ببيع الذهب بالذهب .
( 3 ) في الأصل : " من دون " .
( 4 ) زيادة لتصحيح العبارة .
( 5 ) استصناع الإناء : يصح هذا إذا قلنا في أول الفرع : " إذا أصدقها حلياً أو إناءً " .
( 6 ) ثم أجرى الشيخ أبو علي . . . : الإمام ينقل عن الشيخ أبي علي في شرح الفروع لابن الحداد ، فكأنه يقول : ثم أجرى الشيخ أبو علي في أثناء شرحه لهذا الفرع كلاماً لا يختص بفرض الصداق .