فصل
قال : " ولو جرحه جر احات ، فلم يمت حتى عاد إليه . . . إلى آخره " ( 1 ) .
10317 - إذا قطع يدي رجلٍ ، ورجليه ، وفقأ عينيه ، فاندملت إحدى الجراحات ، ففيها القود ، على ما سيأتي تفصيل القصاص في الأطراف ، إن شاء الله عز وجل .
وإذا آل الأمر إلى المال ، ففيها ديات .
ولو سرت الجراحات ، وأفضت إلى الموت ، [ فالقصاص ] ( 2 ) باقٍ في الأطراف ؛ [ لأنها ] ( 3 ) إذا سرت ، صارت نفساً ، والواجبُ بدلُ النفس ، لا بدلُ الأطراف ، فتندرج الأطراف تحت النفس في الدية ، ولا تندرج تحتها في القصاص ، وإن سرت وأدت إلى الموت .
ولو قطع الأطرافَ كما صورنا ، ثم عاد ، فقتل المجني عليه صبراً ، والجراحات بعدُ ساريةٌ ، فالمنصوص عليه للشافعي أن الأطراف تندرج تحت النفس في الدية ، كما لو سرت بأنفسها [ وأفضت ] ( 4 ) إلى الهلاك ، والقصاصُ باقٍ في الأطراف [ لا يندرج تحت النفس ] ( 5 ) ، ويجب فيها أروشها ودياتها .
[ أما ] ( 6 ) لو اندملت ، ثم عاد فقتله ، ففي النفس عند ابن سريج ديتها ، وفي الأطراف دياتها ، وللشافعي رضي الله عنه ما يدل على موافقة ابن سريج ( 7 ) ، كما سنذكره .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 98 .
( 2 ) في الأصل : " والقصاص " .
( 3 ) زيادة اقتضاها إيضاح الكلام .
( 4 ) في الأصل : " أفضت " ( بدون الواو ) .
( 5 ) في الأصل : " لا تندرج في الدية تحت النفس " فكلمة ( في الدية ) مقحمة .
( 6 ) في الأصل : " كما " .
( 7 ) أي موافقته في عدم الاندراج إذا اندملت الأطراف .