دابة نَزِقة لا تنقاد لمثله ، وعلى أي وجه فرض ، فهو مقصر .
10819 - فهذه جمل في أسباب الضمان ، ولكنها مرسلة لا تثبت في حفظ الفقيه ما لم تنخرط في سلك الفقه ، والضبطِ الجامع المعروف المشتمل على تبيين المنازل والمراتب ، ونحن نقول والله المستعان : ما [ يشرع ] ( 1 ) من تصرفات الملاك في أملاكهم لا [ يجرّ ] ( 2 ) ضماناً قط ، وليس مقروناً بشرط سلامة العاقبة .
وما يجري في الموات [ لا يجري ] ( 3 ) عدواناً ، ولا يتضمن ضماناً .
وأما ما يجري في الشوارع إن كان ممنوعاً ، ثم أفضى إلى تلفٍ ، [ فهل يجب ] ( 4 ) الضمان به ؟ حاصل المذهب فيه أقوال : أحدها - يتعلق الضمان به . والثاني - لا يتعلق ، والثالث - يفصل بين أن يكون صادراً عن إذن الوالي وبين ألا يكون صادراً عن إذنه .
فأما ما يجري من المارة في أنفسهم كبول البهائم وروثها في أنفسها ، فقد سبق الكلام فيه : نقلاً وتنبيهاً ، والرَّمحُ والرَّفسُ والعضُّ يتعلق بالراكب والسائق والقائد ، وفي هذا باب [ يأتي ] ( 5 ) .
وأما ارتفاق الملاك بالشوارع ، فالممنوعُ منه سببُ الضمان ، والمجوَّز منه ينقسم إلى الارتفاق من غير اشتداد الحاجة ، وإلى ما تشتدّ الحاجة فيه ، فأما الارتفاق المحض ، فإن كان مسوّغاً ، فهو على مذهب الأصحاب مقرون بشرط السلامة [ كالأجنحة والقوابيل ] ( 6 ) إذا سقطت ، وما اشتدت فيه حاجات الأملاك ، ففي ثبوت أصل الضمان فيه خلاف كالمرازيب ، وعلى هذين القسمين [ إخراج القمامات ] ( 7 ) وطرح القشور .
10820 - ويتعلق بهذا المنتهى كلام متردد بين تصرف الملاك في أملاكهم ، وبين
هامش
= الموجود بالأصل ، كدأبنا في هذا الحال .
( 1 ) في الأصل : " يسوغ " .
( 2 ) في الأصل : " يسوّغ " .
( 3 ) في الأصل : " يجرّ " .
( 4 ) في الأصل : " أوجب " .
( 5 ) في الأصل : " ما - - ه " .
( 6 ) مكان كلمتين غير مقروءتين بالأصل " رسمتا " هكذا : " والرحن والتواليل " .
( 7 ) في الأصل : " أخرجنا الضمانات " .