الأم ، فلو أعتق مالك الأب الأبَ ، انجرّ الولاء من موالي الأم إلى معتِق الأب . هذا أصل [ الجرّ ] ( 1 ) .
قال ابن الحداد : لو قتَل هذا الولدُ في حال [ رق أبيه ] ( 2 ) إنساناً خطأ ، فالدية على موالي الأم ، فلو فرض عتق الأب بعد ذلك ، وجرى الحكم بانجرار الولاء [ كما ] ( 3 ) تقدم من الحكم به ، [ فالضرب ] ( 4 ) على موالي الأم لا يتغير .
وهذا فيه سؤال ، في الانفصال عنه إبداءُ تحقيق : وذلك أن القتل إذا جرى في حالة رق الأب ، فابتداء المدة من وقت القتل ، ولكن قد قدمنا في أصول ضرب العقل أنا نعتبرآخر السنة في [ افتقار ] ( 5 ) العاقلة ويسارهم وتوسطهم . ، وهذا يعني أن الوجوب إنما يتقرر في آخر الحول ، ولو كان كذلك ، وجب ألا نضرب على موالي الأم ؛ فإن آخر السنة يوأفيهم ولا ولاء لهم ، بل الولاء ينجرّ عنهم ، وما ذكرنا [ من ] ( 6 ) أن الضرب عليهم يتحقق من وقت القتل ، ثم يكون المضروب مؤجلاً ، وهذا يخالف ما قدمناه ، ويلزم على مساقه أن يصح من مستحق الدية إبراء العواقل قبل انقضاء السنة ، وهذا
منقاس حسن . وإنما المسلك اعتبار اليسار عند منقرض السنة .
وإذا أردنا أن نقدر اعتبار اليسار في آخر السنة ونحكم في هذه المسألة على موالي الأم ، والولاءُ مجرور [ عنهم ] ( 7 ) ونفرق بين المسألتين ؛ [ فلا ] ( 8 ) نجد إلى الفرق سبيلاً ، ولم يتعرض الشيخ أبو علي لهذا بل صرح باعتبار القتل في حالة الولاء ، فالوجه تقرير ما أطبق عليه الأصحاب في الطرق من اعتبار اليسار في آخر الحول ، وترديد الكلام في صورة الجرّ ؛ فإن الاعتراض على مذهب إمامٍ في فرعٍ أهون من
هامش
( 1 ) في الأصل : " آخر " .
( 2 ) في الأصل : " روايته " . وهذا من غرائب التصحيف وعجائبه .
( 3 ) في الأصل : " فيما " .
( 4 ) في الأصل : " والضرب " .
( 5 ) في الأصل : " اعتبار " .
( 6 ) في الأصل : " على " .
( 7 ) في الأصل : " عليهم " .
( 8 ) في الأصل : " ولا " .