فاعتبرت هذه المدة في التحمل عن القتل حتى نقدّر امتدادَ يد العاقلة إلى ما يواسون به ، [ وذلك ] ( 1 ) لا يختلف بقلة المحمول .
وقد نجز الكلام في النفوس وأبدالها .
10785 - ونحن الآن نستفتح القول في أروش الأطراف ، ونقول : أولاً هي معقولة محمولة ، فإن انحطت عن النفوس [ بانتفاء ] ( 2 ) الكفارة عنها ، وعدم جريان القسامة فيها ، [ فهي ] ( 3 ) في معاني النفوس في [ الاحتياج ] ( 4 ) إلى المواساة ، والجِراحُ دون النفس [ يكثر بكثرتها ] ( 5 ) العقلُ ، هذا هو المذهب الذي عليه التعويل ، وحكى العراقيون قولاً عن القديم أن العاقلة لا تحمل أروش الأطراف أصلاً ، وهذا إن كان يتأتى تكلُّفُ توجيهه ، فليس معتداً به .
ثم إذا تبين أن الأروش مضروبة على العاقلة ، [ فلا ] ( 6 ) فرق بين ما يقل وما يكثر ، والمقدارِ [ النزر والكثير ] ( 7 ) هذا مذهبنا .
وقال مالك ( 8 ) رضي الله عنه : لا تحمل العاقلة من الأروش ما يبلغ ثلث الدية الكاملة ، فإن زادت حملوا حينئذ ، وعُزي إلى الشافعي قول في القديم مثلُ مذهب
هامش
= ولعل من المناسب أن نأتي هنا بعبارة الرافعي في المسألة نفسها ، فقد قال : " تضرب دية اليهودي والنصراني في سنة ، فإنها قدر الثلث ، ودية المجوسي ، وغرة الجنين كذلك ، وإن كانتا أقلَّ من الثلث ، لأن السنة لا تتبعض ، وكأن المعنى فيه أن الزروع والثمار ، وسائر الفوائد تتكرر كل سنة ، فاعتبر مضيها ، ليجتمع عندهم ما ينتظرونه ويواسون عن بسطٍ وتمكن " .
( ر . الشرح الكبير : 10 / 488 ) .
( 1 ) في الأصل : " ولكن " .
( 2 ) في الأصل : " بانتقال " .
( 3 ) في الأصل : " ولكنها " .
( 4 ) في الأصل : " الأصابع " .
( 5 ) في الأصل : " تكثر بكثرة " .
( 6 ) في الأصل : " ولا " .
( 7 ) في الأصل : " النزع الكثير " .
( 8 ) ر . المدونة : 4 / 485 ، الإشراف : 2 / 835 مسألة 1611 ، المعونة : 3 / 1325 ، عيون المجالس : 5 / 2051 مسألة 1480 ، القوانين الفقهية : 342 .