[ المستدعاة ] ( 1 ) في الثوب المسلَّم إليه تخرِق لا محالة [ ومعنى ذلك ] ( 2 ) أن التلف محالٌ على أمرٍ مأذون فيه ، وهذا لا يتحقق بسببٍ فيما يتلف بالاصطدام ؛ فإنه ليس في الإذن في [ إجراء ] ( 3 ) السفينة بما فيها ومن فيها إذن لأسباب الصدمة .
وهذا المقدار كافٍ في التفريع ؛ فما لم نصرح به ، فقد [ نبهنا ] ( 4 ) عليه بتمهيد الأصول .
10740 - ومما يتعلق [ بتمام ] ( 5 ) هذا الكلام ، أنا إذا رأينا إسقاط الضمان عند جريان الغلبة ، فلو اختلف مُجري السفينة - وهو مالكها والقائم بها - وركبانُ السفينة ، فقال الركبان : الاصطدام جرى بفعليهما ، وادعى القائمون الغلبةَ [ وسقوطَ ] ( 6 ) الاختيار ، فقد قال الأصحاب : القول [ قول ] ( 7 ) المجريَيْن ، فإن الأصل براءة الذمة عن [ إطلاق الضمان ] ( 8 ) ، وليس ما ادعاه القائمون من الغلبة أمراً بدعاً في البحر .
ولو فرّعت الدعوى على الأجيرين ، فإن قلنا : يد الأجير يد ضمان ، فلا معنى لهذا الاختلاف فيما يتعلق بضمان اليد ، وإن قلنا : لا يجب ضمان اليد على الأجير ، وإنما يجب عليه [ ضمان ] ( 9 ) ما يتلف ، فالقول قول الأجيرين أيضاً ؛ [ فإن الأصل ] ( 10 ) براءة الذمة كما ذكرناه في القائمَيْن المالكَيْن للسفينة .
هامش
( 1 ) في الأصل : " المسترعاة " ، والمثبت تصرف من المحقق ؛ رعاية للمعنى ، فالمستدعاة : أي التي استدعاها وطلبها صاحب الثوب .
( 2 ) في الأصل : " وذلك " .
( 3 ) في الأصل : " في أمر السفينة " .
( 4 ) في الأصل : " مهدنا " .
( 5 ) في الأصل : " بتمامه " .
( 6 ) في الأصل : " وسقوطها " .
( 7 ) في الأصل : " في " .
( 8 ) في الأصل : " الطلاق للضمان " .
( 9 ) زيادة من المحقق .
( 10 ) في الأصل : " إن براءة الذمة " .