ولو كان الحبل مشتركاً بينهما ، وكانا غاصبين للحبل وتجاذبا ، فانقطع الحبل وماتا ، فهو كاصطدام الماشيين والراكبين ، وقد سبق التفصيل فيه .
وإنما الذي أردنا التنبيه عليه تفصيل المذهب في الحبل وكونه مملوكاً لأحدهما على ما اقتضاه التصوير .
وقد انتجز القول في أصول الباب .
10717 - ونحن بعد هذا نذكر تفصيل القول في المصطدمِين ؛ فإن الحكم يختلف ، فإذا اصطدم حرَّان راكبان أو ماشيان ، فالتفصيل ما قدمناه .
10718 - ولو اصطدم عبدان ، فإن كانت القيمتان متساويتين يسقط أحدهما بالثاني على قول التقايض ، وإن كانت القيمتان متفاوتتين ، فيجري [ التّقاصّ ] ( 1 ) في قدر المساواة والمقدار الفاضل يسقط أيضاً بسبب فوات المحل ، وما ذكرناه من تقدير التقاصّ يجوز أيضاً على تقدير [ تعلق شطر القيمة بالرقبة ] ( 2 ) ، وثمرة الكلام انتفاء الغرم ، كيف فُرض العبدان .
10719 - ولو اصطدم حر وعبد ، فماتا ، فالتشطير على ما قدمناه ، فيسقط لا محالة نصف الدية ونصف القيمة .
ثم إذا فرعنا على أن العاقلة تحمل [ قيمة ] ( 3 ) العبد ، فنقول : يجب نصف قيمة العبد على عاقلة الحر في قولٍ ، أو في مال الحر في القول الآخر ، وتجب نصف دية الحر في نصف القيمة ، وقد يُفضي الأمر على هذا الترتيب إلى تفصيلٍ نذكره .
فنقول : إن قدرنا الوجوب في المال ، فيتقاصّان في القدر الذي يستويان فيه ، فإن كانت القيمة أكثر ، فالفضل لمالك العبد ، وإن أوجبنا على العاقلة نصفَ قيمة العبد ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " القصاص " .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . والمعنى أننا لو قدرنا تعلق نصف قيمة كل واحدٍ منهما برقبة الآخر ، لأهدر أيضاً بموته ، كيف ولم يتراخ موت أحدهما عن الآخر ؟
( 3 ) في الأصل : " تتمة " .