الأبواب وامتنع المصيرُ إلى المستحَق إلا بقلع الأبواب ، فإنها تقلع للتوصل إلى استرداد المغصوب .
وهذا المذهب ساقط غير معتد به ، فإن إراقة تسعة أعشار الدم من غير استحقاق من القصاص [ محال ] ( 1 ) ، ولو قطع رجل يدَ رجل من نصف ساعده ، فلا يجري القصاص فيه مخافة أن يزيد الاقتصاص على الجناية بجزء - وإن اعتدى الجاني - فكيف يجوز إراقة الدم من غير استحقاق القصاص ، وإن تمسك الحليمي بالدية ، فإنّ الأمر لو آل إليها ، فعلى كل واحد من العشرة عُشر الدية ، وهذا لا تعويل عليه ، فإن كل واحد من الجناة وإن كان يغرَم عُشرَ بدل المقتول ، فكل واحد من الجناة يقابِل كلُّ دمه عُشرَ دم القتيل ، كما يقابل الرجلُ في القصاص المرأة ، وإن كان يغرَم ديةً ناقصة إذا آل الأمر إلى المال .
10280 - وممّا يتعلق في الفصل بيان الاشتراك وما يُرعى ضرورةً من كل واحد ، فإذا جَرَحَ واحدٌ منهم جراحاتٍ ، وجَرَح واحدٌ جراحةً ، فهم مشتركون ، ولا أثر لعدد الجراحات ، ولو فرض من بعضهم [ ضربةٌ ] ( 2 ) بسوط ، ومن الآخرين ضربات بسياط ، فهذا الفن يأتي - إن شاء الله عز وجل - مشروحاً في بيان الشركة وانقسامهم إلى العامدين والمخطئين ، وعند ذلك نوضح أفعال الشركاء ، إن شاء الله عز وجل .
وما ذكرناه في قتل جماعةٍ واحداً ، فأما قتل واحد جمعاً ، فسيأتي بعد ذلك .
فصل
قال : " ويُجْرحون بالجرح الواحد . . . إلى آخره " ( 3 ) .
10281 - إذا قطع جماعة على الاشتراك طرفَ إنسان ، قُطعت أطرافهم اعتباراً للطرف بالنفس ، فكما يُقتل أشخاصٌ بشخص تُقطع أطرافهم بطرفه ، ولكن إذا تحقق
هامش
( 1 ) في الأصل : بحال .
( 2 ) في الأصل : ضرب .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 97 .