ولا نوجب الإبل ، وإن وجدناها " ويتفرع عليه ألا يغلظ ، وهذا عندي كذلك ( 1 ) .
والوجه القطع بتنزيل دية المجوسي منزلة سائر الديات في التغليظ والتخفيف ، والرجوعُ إلى الإبل عند وجودها ، وديتُه ثلث خمس ( 2 ) دية المسلم ، فإنها لم ترد [ بلفظ ] ( 3 ) النسبة لطول الكلام فيه .
فهذا ما نراه مقطوعاً به في الباب ، ولم أحك ما ذكرته عن شيخي [ إلا ] ( 4 ) لتعتقدوا أنني نبهت على ما فيه من خلل ، والمعتمد إجراء الديات قلّت أو كثرت على وتيرة واحدة في التغليظ والتخفيف ، والتقويم والتقدير .
نعم ، إذا وجب العبدُ غرةً عن الجنين ، فذاك لا تفاوت قطعاً ، وهذا بدل النفس ؛ إذ لا يتصور فيه رعاية التفاوت أعني تفاوت التغليظ والتخفيف ، والجناية على الجنين تفرض خطأً وشبهَ عمد ، وإذا رجعنا إلى الإبل في بدل الجنين ، عاد النظر في التخفيف والتغليظ ، كما سيأتي أبدال [ الأجنّة ] ( 5 ) .
فصل
قال : " وفي الموضحة خمسٌ من الإبل . . . إلى آخره " ( 6 ) .
10581 - قد مضى معظم الكلام في الشجّات ( 7 ) في كتاب الجراح ، فإنا وإن سقناها للقول في القصاص ، فقد أتينا في أثناء الكلام بجمل من أحكام الديات ، ونحن الآن نذكر ما يتعلق بالأروش في الشجات ، وإن مست الحاجة إلى إعادة بعض ما مضى ، أعدناه على قدر الحاجة .
هامش
( 1 ) كلام الشيخ أبي محمد مستمر إلى هنا .
( 2 ) ثلث الخمس من دية المسلم ، لأن الوارد عن عمر رضي الله عنه أنه جعلها ثمانمائة درهم ، فإذا نسبت إلى دية المسلم وهي اثنا عشر ألف درهم ، كانت ثلث خمس ، أو خمس ثلث .
( 3 ) في الأصل : " لفظ " .
( 4 ) زيادة لا يستقيم الكلام بدونها .
( 5 ) في الأصل : " الام - ة " . كذا تماماًَ .
( 6 ) ر . المختصر : 5 / 129 .
( 7 ) كذا . وهو جمع شجة ، ولم يأت هنا بالجمع المألوف ( شجاج ) .