10578 - قال العراقيون : إذا كان للغارم إبل وأصنافها مختلفة ، [ أخذ ] ( 1 ) من كل صنفٍ بقسطٍ . وهذا بنَوْه على اعتبار إبل الغارم ، وقد ذكرنا مثلَ هذا الطريق عن المذهب .
ثم إن كان له ثبوت ، فقد ينقدح فيه تخريج قولين : أحدهما - الأخذ من كل صنفٍ كما ذكروه . والثاني - الأخذ من أغلب ملكه إن كان في ملكه أغلب ، وقد ذكرنا مثلَ هذين القولين في الزكاة .
فإن قيل : إذا [ اعتبرتم ] ( 2 ) إبلَ الناحية وهي أصناف ، فهلا خرجتم في كل صنف ؟ قلنا : هذا إن كان ينقدح في الملك المحصور ، فكيف ينضبط في إبل القطر ، وكيف تتجه أقساط [ النسب ] ( 3 ) إلى قيمة الإبل في القول الجديد اعتباراً بوقت [ العِزّة ] ( 4 ) .
هذا معتمد الشافعي . قال فيما نقله المزني : " فإن أعوزت الإبل ، فقيمتها بالدنانير أو بالدراهم كما قومها عمر رضي الله عنه " ( 5 ) قال عطاء : " كانت لإبل حتى قومها عمر رضي الله عنه " ( 6 ) . قال الشافعي رضي الله عنه : " والعلم يحيط أنه لم يقوّمها إلا قيمةَ يومها " ( 7 ) . هذا نص الشافعي في لجديد .
ونص في القديم على أنا نأخذ في [ الذهب ] ( 8 ) ألف دينار ، ومن أهل الورِق اثني عشر ألف درهم ، وله في المصير إلى هذا القدر تعلّقٌ بآثار وأخبار ذكرناها في ( المسائل ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " وأخذ " .
( 2 ) في الأصل : " أعدتم " .
( 3 ) في الأصل : " السبب " .
( 4 ) في الأصل : " العدة " . هذا والمراد بالعزّة : الإعواز وعدم القدرة عليها ( المصباح ) .
( 5 ) ر . المختصر : 5 / 128 .
( 6 ) أثر عطاء رواه الشافعي ( ترتيب المسند : 2 / 109 رقم 367 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 8 / 76 ، 77 ، 95 . وانظر التلخيص : 4 / 46 ح 1903 .
( 7 ) ر . السابق نفسه .
( 8 ) في الأصل : " المذهب " .
( 9 ) المسائل : المراد بها ( الدرّة المضية فيما وقع فيه الخلاف بين الشافعية والحنفية ) .