[ باب ] [ أسنان الإبل المغلظة والعمد وكيف يشبه العمد الخطأ ] ( 1 )
الجناية على ثلاثة أقسام : أحدها - العمد المحض ، وهو تعمد القتل بما يُقصد به القتل غالباً .
والثاني - الخطأ المحض ، وتصويره من غير تردد فيه : إذا [ رمى ] ( 2 ) إلى غرضٍ ، فاعترض آدمي فأصابه السهمُ ، أو انقلبت يد الرامي ومال السهم . هذا وما في معناه هو الخطأ ، وضبط القول فيه ألا يقصد الشخصَ الذي يصيبه الجرحُ ، وسنذكر ما فيه كلام في تصوير الخطأ .
والثالث - أن يقصد المجني عليه ، ولكن لا يقصد قتله ، بل يقصد ضربه بما لا يُقصد به القتل غالباً ، [ فيتّفق ] ( 3 ) منه [ القتل ] ( 4 ) .
وأما موضع التردد في تصوير الخطأ ، فهو أن يترائى للرامي شخصٌ ويحسبه ظبيةً ، فيسدد الرامي نحوه ؛ فإذا هو إنسان .
هذا موضع التأمل . كان شيخي يقطع بأن هذا خطأ محض ، إذا لم يُنسب الرامي إلى تقصير ، [ كأن ] ( 5 ) رمى في [ الصحراء ، أو موضع ] ( 6 ) يندر فيه ثبوت آدمي ، وإن طرقه آدمي ، كان عابراً .
هامش
( 1 ) هذا العنوان من " مختصر المزني " ، وهو يعود بنا إلى كتاب الديات بعد أن كان الإمام قطع الكلام عنها ودخل في إحكام القصاص كما أشرنا آنفاً .
( 2 ) في الأصل : " رضى " .
( 3 ) في الأصل : " فيبقى " .
( 4 ) في الأصل : " القاتل " .
( 5 ) في الأصل : " فإن " .
( 6 ) في الأصل : " الصحراء ومتصل " .