بعض أصحابنا " [ إشارة ] ( 1 ) إلى مذهبٍ له ، فهو يخالف القطع ، ونحن [ نرعى ] ( 2 ) من مذهبه القطعَ بالعدول إلى السيف ، ففي اللفظ ما فيه .
وقد سمعت شيخي رضي الله عنه يحكي مطلقاً قولاً : أنا لا نعدل إلى السيف ، بل نتمادى [ على ] ( 3 ) الجنس الذي وقع القتل به ، وغالب ظنّي أنه كان يقول ذلك في النار ، والتغريق ، وإطالة مدة التجويع والتعطيش ، فأما الزيادة على أعداد الضربات ، فليس عندي في هذا سماع ، وإن صح ما نقله ، فهو لائق بالنص ، وإن كان مشكلاً في المعنى ، ثم يجب طرده في الزيادة على أعداد الضربات ، ففيها اللفظ المشكل المنقول عن الشافعي ، وهذا القول المرسل لا يتوجه عندي إلا بردّ الأمر إلى استشعار النفس [ الخوفَ ] ( 4 ) من النقل من جنس إلى جنس ، وهذا لا أصل له ، فإن ضربةً بسيف ، أقربُ من مائة ضربة بجنسه .
فهذا منتهى الإمكان نقلاً وتصريحاً ،
ولم أنقل القول المطلق حتى تَمهَّدَ المذهبُ نفياً [ وإثباتاً ] ( 5 ) كما سبق ، ثم ربطته بالنص ؛ فإنه عاضَدَه .
10448 - ونحن نختم هذا الفصل بالتنبيه على معنىً بدعٍ [ نخرِّج ] ( 6 ) عليه قولاً لم يصححه الأصحاب ، ئم نجمع مناظم المسائل في تراجم ، [ فليُقبل ] ( 7 ) الناظر عليها ، وليقدّر ما يقدّر جارياً على مسلكنا في طريق المباحثة ، فنقول :
إذا لم يمت الجاني بمثل صنيعه ، [ بالمجنيّ ] ( 8 ) عليه ، فسبب ذلك أن [ جنايته ] ( 9 )
هامش
( 1 ) مكان بياض بالأصل .
( 2 ) في الأصل : " ندعي " .
( 3 ) زيادة من المحقق .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 5 ) زيادة على ضوء أسلوب الإمام في هذا التعبير الذي يتكرر كثيراً .
( 6 ) في الأصل : " الحرج " .
( 7 ) في الأصل : " فلنقول " .
( 8 ) في الأصل : " فالمجني " .
( 9 ) في الأصل : " جناية " .