فصل
" ولم يختلفوا أن العقل موروث . . . إلى آخره " ( 1 ) .
10401 - الدية مال من التركة مقسوم على فرائض الله تعالى ، وكان عمر رضي الله عنه متوقفاً في توريث أحد الزوجين من دية صاحبه ، حتى روي له : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورّث امرأة أَشْيَم ( 2 ) الضِّبابي من دية زوجها " ( 3 ) .
وأما القود ، فهو بَيْن الورثة لا يختص به الأقارب والعصبات ، ويشارك في استحقاقه الزوج والزوجة ، ويثبت للصغير والكبير .
10402 - ثم مذهب الشافعي أنه إذا كان في الورثة صغير يُنْتظر بلوغُه ، [ ولم يجد للبالغين سبباً للاستبداد بالقصاص ، والخلاف ] ( 4 ) فيه مشهور مع أبي حنيفة ( 5 ) ، ولا اتجاه لمذهبه مع الاعتراف بثبوت القصاص للطفل ، ولا بد منه ، فإن البالغين في صورة الخلاف لا يلون الطفل ، فاستيفاء [ الحق ] ( 6 ) من غير ولايةٍ محال ، فالاستبداد بالحق مع مشاركته لا وجه له ، ومن أصلنا أن القصاص لا يدخل تحت تصرف الولاة ، فلو ثبت القصاص للطفل ، لم يكن لوليه أن يستوفيه له ، ولم يكن له العفوُ والرجوعُ إلى المال .
وفي المجنون الذي يبعد أن يُفيق كلام سيأتي بعد ذلك . فإذاً القصاص في الخروج
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 155 .
( 2 ) أشْيم وزان أحمد . الضبابي بكسر الموحدة بعدها باء .
( 3 ) حديث توريث زوجة أشْيم الضبابي من ديته رواه الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني والبيهقي ( الأم : 6 / 88 ، 89 . أبو داود : الفرائض ، باب في المرأة ترث من دية زوجها ، ح 2927 . الترمذي : الفرائض ، باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها ، ح 2110 . ابن ماجة : الديات ، باب الميراث من الدية ، ح 2642 . الدارقطني : 4 / 77 ، البيهقي : 8 / 134 ) .
( 4 ) في الأصل : " ولم يجد للبالغين الاستبداد مسبباً بالقصاص فالخلاف " .
( 5 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 5 / 130 مسألة 2248 ، رؤوس المسائل : 462 مسألة 327 ، طريقة الخلاف 486 مسألة 194 ، المبسوط : 26 / 174 .
( 6 ) في الأصل : " الجواد " .