واختلف الأصحاب في أن السكر هل هو حدث كالإغماء ، فمنهم من التفت إلى تخريج ذلك على القولين في السكران ، والوجه جعله حدثاً ؛ فإن باب الأحداث مبناه على وجود الحدث كيف فرض ، مقصوداً أو غير مقصود ، فهذا جوامع القول في ذلك ، ولم نر الإطناب في تقرير كل قاعدة ؛ فإن القواعد قد مضت في مواضعها .
فصل
قال : " ولو قطع رجلٌ ذكرَ خنثى مشكل وأنثييه وشُفريه . . . إلى آخره " ( 1 ) .
10385 - الخنثى إذا بقي على إشكاله ، فقطع رجل ذكره وأنثييه وشُفريه ، فإن رضي المجني عليه بأن يتوقف إلى أن يتبين أمرُه ، وكان ينتظر حيضاً أو إمناءً ، توقفنا ، ثم لا يخفى حكم البيان في المستقبل : فإن بان رجلاً ، وجب القصاص على الرجل الجاني في ذكره وأنثييه ، وللخنثى الحكومة في شُفريه ، ولا يخفى المال إن آل الأمر إليه .
وإن بان أنثى ، فلا قصاص ، ولها الدية في الشُّفرين ، وحكومةٌ [ في ] ( 2 ) الذكر والأنثيين .
وإن جَنت امرأةٌ ثم تبين أمرُ المجني عليه ، لم يخْفَ حكم البيان .
ولو قال المشكل : لست أقف ، ولكني أعفو عن القصاص إن كان لي قصاص ، فليعطني الجاني حقي من المال ، فالذي نقله المزني أن المشكل له دية الشفرين وحكومة الذكر والأنثيين ، ثم قال : لأن هذا أقلُّ ، ولا شك أن المعتبر في الفصل [ أنا ] ( 3 ) لا نوجب شيئاً إلا بيقين ، فذكر المزني أن دية الشفرين وحكومة الذكر والأنثيين [ مبلغٌ ] ( 4 ) مستيقنٌ ؛ [ فإن ] ( 5 ) دية الشفرين خمسون من الإبل ؛ نظراً إلى دية المرأة ،
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 104 .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في الأصل : " أن " .
( 4 ) في الأصل : " فبلغ " .
( 5 ) في الأصل : " بأن " .