القتل غالباً ، وقد مضى تأصيل المذهب وتفصيله في المكرِه والمكرَه .
والمباشِر مع الممسك كامل الاختيار ، وليس محمولاً على اختياره ، فيسقط حكم الإمساك لقوة المباشرة .
وإذا [ باع ] ( 1 ) رجل طعاماً مسموماً إلى من يغلب على القلب أنه يأكل منه ، فهذا محطوط عن رتبة الإكراه ؛ من حيث لا إجبار ، ولكنه من جهة إفضائه إلى الهلاك يضاهي الإكراه ، والمتناول مباشر مختار ، [ وفي منزلة ما جرى من السبب ] ( 2 ) قولان تقدم ذكرهما ، فالمراتب في مطلوبنا ثلاثٌ : مباشرة تامة مع سبب لا يتضمن حملَ المباشر على المباشرة .
ومباشرة مع سبب يقتضي [ حمل المباشر حملَ إجباراً ] ( 3 ) .
ومباشرة مع سبب يقتضي حمل [ المباشر ] ( 4 ) من طريق الاغترار .
ولو أمسك الممسك عبداً ، فقتله قاتل ، [ فقرار ] ( 5 ) الضمان على القاتل ، والطَّلِبة تتوجه على الممسك لمكان اليد الضامنة .
وهذا من قواعد الغصب ، وقد مضى القول فيها .
ولو أمسك محرمٌ صيداً ، فقتله محرم آخر ، فالمذهب تنزيل هذا منزلةَ إمساك العبد وقتلِه ، فالقرار على المحرم القاتل ، وتتوجه الطّلبة على الممسك ؛ فإن صام ، لم يرجع ، وإن بذل مالاً في الجزاء ، رجع على المحرم القاتل الممسكُ .
وذكر العراقيون وجهين أن الممسك في الصيد بمثابة الشريك ، وهذا بعيد ، ووجهه - على البعد - أن الجزاء فيه مَشَابه [ من ] ( 6 ) الكفارات ، وقد ثبت تعلق الضمان
هامش
= نظائر في النظريات لا تحصى ، تاهت فيها عقول الضعفاء فليستدل بهذا القليل على الكثير " ( ر . المستصفى : 1 / 33 ) .
( 1 ) في الأصل : " بيع " .
( 2 ) في الأصل : " وفي منزله مع ما جرى من السبب " .
( 3 ) في الأصل : " حمل المباشر على الاختيار " .
( 4 ) في الأصل : " المباشرة " .
( 5 ) في الأصل : " فقر أن الضمان على القاتل " .
( 6 ) زيادة من المحقق . والمعنى أن الجزاء بشبه الكفارات من أكثر من وجه .