والسنة في الطلاق ، وبنى الأمر على ظاهر الشرع في أن من ملك تصرفاً ، لم يُحْجر عليه فيه ، وأشعر بذلك قوله : " أرأيت لو طلقتها ثلاثاً " فأبان له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن التطليق في الحيض عصيان .
فإن قيل : من أين أخذتم نفي التعصية في المخالعة ؟ قلنا : أخذناه من حديث زوجة ثابت في أصل الخلع ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالافتداء وأمره بالقبول ، ولم ( 1 ) يستفصل ، وهو يجري افتداء مخلِّصاً ولا يليق بروْم التخليص [ والتخلّص ] ( 2 ) تخير الأوقات ، والنظر في تفاصيل الحالات . هذا أصل المذهب .
ثم اتفق حملة الشريعة على أن الطلاق - وإن كان محرَّماً ( 3 ) - نافذٌ ، ولا اكتراث بمخالفة الشيعة في ذلك . فهذا ركن .
8923 - والركن الثاني في المنع من الطلاق في الطهر الذي وقع الوقاع فيه ، [ والطلاق عريٌّ عن البدل . وذكر القاضي خلافاً في أن الخلع في الطهر الذي جرى الوقاع فيه ] ( 4 ) هل ( 5 ) يحرم ؟ والسبب فيه أن تحريم ( 6 ) الطلاق في عقد المذهب [ يرتبط ] ( 7 ) بما يفرض من التندّم إن ظهر ولد ؛ فإن الإنسان قد يُؤثر طلاق زوجته ، وإن كانت أم ولده ، لم يطلقها ، فيلحقه الندمُ لو طلق ( 8 ) ثم تبين الحَبَل ، ( 9 وفي حالة الحيض يرتبط بتطويل العدة 9 ) ، فإذا كان المستند هذا فقد نقول : اختلاعها [ في الحيض ] ( 10 ) يشعر بكمال رضاها ؛ فإنها لا تبذل المال إلا على طمأنينة ، فيؤثِّر هذا
هامش
( 1 ) ت 6 : ولم يفصل ولم يستفصل .
( 2 ) زيادة من ( ت 6 ) .
( 3 ) ت 6 : محترماً .
( 4 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
( 5 ) عبارة الأصل : في الطهر الذي وقع الوقاع فيه هذا تحريمٌ والسبب فيه . . .
( 6 ) ت 6 : التحريم .
( 7 ) في الأصل : ويرتبط .
( 8 ) في الأصل : ولو طلّق .
( 9 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 6 ) .
( 10 ) زيادة من ( ت 6 ) .