تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ولو قال : عبدي هذا حر عن ظهاري إذا تظاهرت ، لم يقع العتق عن ظهاره ، وقد مهدنا هذا فيما تقدم من المسائل . فرع : 9612 - إذا قال الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، ثم جن عقيب اللفظ ، أو مات ، فالذي أطلقه الأصحاب أنه لا يكون عائداً ؛ فإنه لم يمسكها مع التمكن من الطلاقِ ، تاركاً الطلاق . ولو جُن عقيب الظهار ، كما صورناه ، فأفاق ، قال الشيخ : سمعت بعضَ الأصحاب يقول : نفسُ الإفاقة هل تكون عوداً ؟ فعلى وجهين كالوجهين في أن الرجعة هل تكون عوداً ، حكى هذا وزيفه ، والعجب منه كيف يحكي مثلَ هذا . ولو قال لامرأته : إن لم أتزوج عليك ، فأنت عليَّ كظهر أمي ، فلا يثبت الظهار ما لم يتحقق اليأس من التزوج ، فلو مات ، فقد حصل الظهار قبل موته بلحظة ، هكذا قال ابن الحداد وهو سديد ، لا شك فيه ، ثم قال بعده : وهو عائد يلزمه الكفارة ، فإنه ظاهر ولم يطلق . وقد غلطه كافةُ ( 1 ) الأصحاب ، فقالوا : أما الظهار ، فقد ثبت ولم يثبت العود ، فإنه عقيب الظهار مات ، فإن كان يقول ابن الحداد من مات عقيب الظهار ، فهو عائد ، فقد خالف ما عليه الأصحاب ، والموتُ لا ينحط عن الطلاق ، والنكاحُ ينتهي به ، وإن قال : هو لم يطلق ، لم يقبل منه هذا وقد ارتفع النكاح . هذا منتهى ما أردناه ، والله المستعان . . . .
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : بعض الأصحاب .