ثم إن كلّمتْه قبل أن قدِمَ زيد ، طلقت ، ولو لم تكلمه حتى قَدِم زيد ، لم تطلق ، ولا يضر التكلم بعدُ .
هذا معنى التأقيت .
فرع :
9299 - لو قال : " إن دخلتِ الدار فأنت طالق " ثم كرّر هذا اللفظ ثلاثَ مراتٍ ، فإن أراد التأكيد ، فطلقة واحدة عند دخول الدار ، وإن أراد التجديد ، فإن دخلت الدار ، طُلِّقت ثلاثاً بدخلةٍ واحدة .
ولو قال : أردت عقد ثلاثة أيمان ، حتى تطلقَ طلقاتٍ [ ثلاث ] ( 1 ) بثلاث دخلات ، فهذا لا يحمل عليه مُطلقُ الكلام بالإجماع ؛ فإن اليمين الأخيرة حقها أن تنحل بأول دخلةٍ لتحقق الصّفة ، وكذلك القول في الثانية والأولى ، ولكن يُديّن فيما يقول باطناً ، ولا وجه لقبوله ظاهراً .
فرع :
9300 - إذا قال لأربع نسوة : أربعكن طوالق إلا فلانة ، أو إلاّ واحدة على الإجمال ، لغا الاستثناء ، لأنه أوقع الطلاق على الأربع بجملتهن ، فإذا قال : إلا فلانة ، فقد قصد إبطال اللفظ في حقها ، ورفْعَ مقتضاه بالكلية ، فصار كما لو قال : أنت طالق ثلاثاً لا تقع ، أو ثلاثاً إلا ثلاثاً ، وليس كما لو قال ثلاثاً إلا واحدة ، فإن الاستثناء في الواحدة صحيح .
ولو قال : أربعكن إلا فلانة طوالق ، فيصح الاستثناء في فلانة .
هذا ما أورده القاضي والمسألة [ مخيلة ] ( 2 ) حسنة .
[ و ] ( 3 ) يحتمل أن نقول : يصح الاستثناء ؛ طرداً لقاعدة الاستثناء ، فإنه إذا قال : أنت طالق ثلاثاً ، فقد تعرّض لعدد الطلقات ، ولو سكت عليه ولم يستثن ، لكان الكلام مستقلاً في إيقاع الثلاث ، ثم صح مع هذا استثناء الواحدة والثنتين بعد ذكر الثلاث ، فلا فرق بين عدد الطلقات وبين عدد المطلّقات .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : محتملة ، والمثبت اختيار من المحقق .
( 3 ) ( الواو ) زيادة من المحقق ، وهي في عبارة ابن أبي عصرون .