فأما ما يتكرر تكرر الأزمان ] ( 1 ) وَيَكُرّ كُرورَها ، فمطلق اللام فيه للتأقيت ، كقول الرجل للمرأة ( 2 ) التي هي [ بصدد ] ( 3 ) السُّنة والبدعة : [ أنت طالق للسُّنّة أو للبدعة ] ( 4 ) هذا للتأقيت كما ذكرناه .
وأما ما يظهر فيه قصد التأقيت ولا يكرّ كرورَ الزمان ، كقول القائل : أنت طالق لقدوم زيد ، وزيدٌ غير قادم ، وإنما يُنتظر قدومُه ، فالذي قطع به الصيدلاني أن مطلق ذلك تأقيت ، ولم أر في الطرق ما يخالف هذا ، وهو متجِهٌ ، فلا [ مزيد ] ( 3 ) عليه .
ولو قال لامرأته : أنت طالق لدخول الدار ، فالظاهر أن مطلق هذا محمول على التعليل ، وإن زعم أنه أراد بذلك تأقيتاً ، فهو قريب من قوله : أنت طالق لرضا فلان مع زعمه أنه أراد بذلك تأقيتاً وتعليقاً بوقت الرضا ، ومعنى التعليق في الرضا قد يغلب وإن أمكن أن يُتخيل في دخول الدار ؛ فالوجه ألا يُفرّق بين البابين .
هذا [ هو ] ( 6 ) الضبط في استعمال اللام فيما نحن فيه من السنة والبدعة ، وفيما في معناه .
8937 - وذكر الشيخ أبو علي في شرح التلخيص أنه إذا قال للتي لا سنة فيها ولا بدعة : أنت طالق للسنة ، انتجز الطلاق للسنة ، كما ذكره الأصحاب .
ولو قال : أنت طالق للبدعة ، فالمذهب أن الطلاق ينتجز ، كما ذكرناه عن الأصحاب ، وحكى عن الأصحاب وجهاً : أنا ننتظر مصيرها إلى حالة البدعة ؛ فإن طلاق السُّنَّة يمكن حمله على ما يسوغ ، وأما طلاق البدعة ، فلا مساغ له إذا لم تكن المرأة من أهل البدعة .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 6 ) .
( 2 ) ت 6 : لامرأته .
( 3 ) في الأصل : مصدر .
( 4 ) زيادة من ( ت 6 ) .
( 5 ) في الأصل : يزيد .
( 6 ) مزيدة من ( ت 6 ) .