8936 - ولو قال لامرأته : أنت طالق لرضا فلان ، فإن زعم أنه أراد بما قال تعليلاً ، وقع الطلاق ناجزاً ، سواء رضي فلان أم سخط ، على ما قررناه في أصل التعليل .
ولو أطلق لفظه ، وزعم أنه لم يرد تعليلاً ، ولا تأقيتاً ، انتجز الطلاق ؛ فإن صيغة اللفظ تقتضي تنجيزها ، ولم يظهر ما يدفع التنجيز .
ولو زعم أنه أراد التعليق بوقت رضا زيد ، فهذا مقبول باطناً إن صُدِّق ، فهل ( 1 ) يقبل ذلك منه ظاهراً ؟ فعلى وجهين ، ذكرهما الصيدلاني : أحدهما - أنه لا يقبل منه ؛ فإن الرضا ليس مما يؤقت به ، وهو مما يعلل به ، فكان التعليلُ أظهرَ ، وإذا غلب التعليل ، كان موجبه انتجاز الطلاق .
والوجه الثاني - أن ما قاله مقبول [ ظاهراً ] ( 2 ) ؛ فإنه مُحْتَمَل غيرُ بعيد ، فإذا ( 3 ) لم يَبْعُد ما قال ، صُدِّق ، وسيأتي ضبط هذه الأبواب - إن شاء الله عز وجل - على ما ينبغي .
ثم قال الصيدلاني : إذا قال : أنت طالق لقدوم فلان ، فمطلق هذا محمول على التأقيت ؛ فإنه يَظهر التأقيت بالقدوم ، ويبعد التعليل به ، بخلاف الرضا .
ثم ينتظم من هذه الجملة أن اللام مع الوقت تأقيت ، وهو ( 4 ) مع الرضا وما في معناه مما يُتخيل التعليل به [ تعليلٌ ] ( 5 ) في الإطلاق .
وإن أريد به [ التأقيت ] ( 6 ) صُدق المرء باطناً ، وهل يصدق ظاهراً ، فعلى وجهين .
وما يظهر التأقيت به ينقسم إلى ما يتكرر بتكرر الزمان كالسُّنّة والبدعة ، وإلى ما لا ( 7 ) يتكرر تكرر الأزمان ، [ كقدوم زيد .
هامش
( 1 ) ت 6 : وهل .
( 2 ) زيادة من ( ت 6 ) .
( 3 ) ت 6 : وإذا .
( 4 ) وهو : أي حرف اللام .
( 5 ) زيادة من ( ت 6 ) .
( 6 ) في الأصل : التعليل .
( 7 ) ت 6 : وإلى ما يتكرر .