الكلام في تفريق الصفقة على تنجيس الريش ، فالوجه بيع النشابة دون الريش ، فيكون كبيع ثوب متضمخ بالنجاسة .
فصل
قال : " ولا في اللؤلؤ ، ولا في الزبرجد . . . إلى آخره " ( 1 ) .
3505 - قال أصحابنا : يمتنع في النفائس من هذه الجواهر ، وعلل بعضُهم بأن الضبط غيرُ ممكن ، وليس الأمر كذلك ؛ فإن الضبط غيرُ مقصودٍ على أقصى الوجوه ، فيقال : ياقوتة وزنها كذا ، وشكلها كذا ، لحمية أو جمرية ، أو وردية ، أو رمانية .
ويقال : لؤلؤة مدحرجة ، صافية اللون ، براقة البياض . وزبرجد أخضر ريحاني ، أو [ سِلْقي ] ( 2 ) .
فسبب المنع أن الأوصاف إن لم تذكر ، كان السلم فيه مجهولاً ، وإن ذكرت جَرَّت عزة .
والسلم في اللآلىء الصغار التي تباع وزنا ولا يُجرّدُ النظرُ إلى آحاد حباتها ، جائزٌ .
وكان شيخي يقول : يجوز السلم في الدرّ التي يُتحلَّى بها ، إذا لم تثقل ، وكان في الحبة سدس مثلاً ؛ فإن هذا لا يعز وجوده .
ومنع بعض الأصحاب ذلك ، فإن اتفاق السدس من غير مزيد ولا نقصان ، مع استجماع الصفات المرعية نادر . والمسألة محتملة .
فإذاً مدار الفصل ( 3 ) على الجهالة والإفضاء إلى العزة . وأن يكون المرء محيطاً بمسائلِ السلم ؛ حتى يضع السلم في الحيوان [ نبذة في فكره ] ( 4 ) لا يقيس بها شيئاً ،
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 209 .
( 2 ) نسبة إلى السِّلق ، بَقْلة له ورق طويل ، غض طري . ( معجم ) والمراد خضرة الزبرجد تشبه خضرة الريحان ، أو خضرة السِّلق . هذا . وفي الأصل . " شفقي " .
( 3 ) في ( ص ) ، ( ت 2 ) : القصد .
( 4 ) في الأصل جملة غير مقروءة بهذا الرسم . . . في الحيوان " في يده في مكره لا يقيس . . . " هكذا بدون نقط وفي ( ص ) " بيده في فكره " بهذا الرسم الواضح . =