العظم ، بل يصح السلم مطلقاً ويجبر المسلِم على قبول العظم المعتاد ، في العضو المذكور ، وينزل العظم في اللحم منزلةَ النواة من التمر .
ثم قال : " وأكره اشتراط الأعجف والمشوي والمطبوخ " ( 1 ) .
وهذا كراهية تحريم ؛ لأن الأعجف معيب ، وشرط العيب مفسدٌ ، وهو شرط الرديء الذي سبق الكلام فيه . فإن أراد بالأعجف الذي لم يسمّن ، فلا بأس .
وأما المشوي والمطبوخ ، فقد قال الأصحاب : لا يصح السلم فيهما ، لخروج أثر النار عن الضبط .
هذا مقتضى النص وهو الذي أطلقه الأصحاب في الطرق .
قال الصيدلاني : إن كان الشئ والطبخ بحيث يمكن ضبطه ، فلا بأس ، وهو كالسلم في الخبز ، ولا خلاف في جواز السلم في الخبز . و [ الطِّلَى ] ( 2 ) والدِّبس ، والسكر ، والفانيذ .
وذكر بعض أصحابنا وجهاً بعيداً في منع السلم في الدِّبْس والخبز ، أخذاً من منع بيع الدبس بالدبس . والأصح الجوازُ . والفقيه من يُنزل كلَّ باب على معتاده ، والمماثلة مرعية في بيع الأعيان الربوية المتجانسة ، وذلك يختلف باختلافِ تأثير النار ، كما قررناه في باب الربا ، والمرعي في السلم قربُ الضبط . وهذا مع الواصف البالغ في الدبس والخبز قريبٌ .
3489 - وذَكَر السلم في لحم الصيد ( 3 ) ، وسبيلُ الوصف فيه بيّن . وينبغي أن يكون بحيث لا يعزّ وجودُه .
وذكر السلمَ في السمن ، فنقول سمن ماعز ، أو ضأن ، أو بقر . وإن كان يختلف بالبلاد ذكرها .
وذكر السلم في اللبن ، وبين أوصافه على ما ينبغي . وذكر من جملتها
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 207 ، 208 .
( 2 ) ما طبخ من عصير العنب . ( معجم ) . وهي ساقطة من الأصل .
( 3 ) ر . المختصر : 2 / 208 .