وإن أسلم في جارية وشرط كونَها حبلى ، فإن جرَّ ذلك عِزَّةً ، لم يصح السلم .
وإن كان لا يعز [ ذلك ] ( 1 ) بأن لا تكون الجارية مطلوبة للتسري ، وإنما تُطلب للحضانة ، فهذا الآن وإن كان يعم ، يخرّج على القولين في أن من اشترى جارية معينة على أنها حبلى هل يصح ذلك ؟
والقولان يقربأن في الجارية المعينة ، فما استنبطه الأئمة من القولين من معاني كلام الشافعي في أن الحمل هل يقابله قسط من الثمن ؟ [ فإن قلنا : لا يقابله ، فهو صفة ، ولا يعد في ذكر الصفات الممكنة . وإن قلنا الحمل يقابله قسط من الثمن ] ( 2 ) فإذا ذكر ، فقد جُرِّدَ مقصوداً ، وهو مجهول ، فالسلم يخرج على هذا .
3486 - ثم قال : " وإن كان في بعيرٍ ، قال : من نَعَم بني فلان ، ثَنِيّ غير مُودَن نقي من العيوب ، سبط الخلق ، أحمر مُجْفَر الجنبين " ( 3 ) .
والثنيُّ الذي استكمل خمس سنين ، والمُودَن الناقص القصير ، ومُجْفَرُ الجنبين عظيمهما .
قال الأصحاب : أمّا ذكر الثنيِّ ، فلا بد منه ، فيذكر أنه ابنة لبون أو بنت مخاض . أو ما يريده . والتعرض للذكورة والأنوثة محتوم .
قال : " ويذكر أنه من نَعَم بني فلان " .
والغرض يختلف بهذا . والشرط أن تتسع نَعَمُ بني فلان ، بحيث لا ينتهي الأمر إلى عزّة الوجود .
فأما قوله : " نقياً من العيوب " ، فاحتياطٌ ؛ فإن مطلق العقد من اقتضاء السلامة يغني عن هذا .
ثم ذكر السلم في الخيل . فلا بد من ذكر النوع ، عربي أو تركي ، وذِكرُ الألوانِ ،
هامش
( 1 ) في الأصل : السلم .
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) ر . المختصر : 2 / 207 .