إيصالُه إلى جنس المسلم فيه ، والقيمة في البين واسطةٌ ، اضطررنا إلى اعتبارها ، فنعتبر إذاً قيمة المسلم فيه بالغة ما بلغت . وهذا سديد .
3956 - فأمَّا إذا قومنا المسلم فيه آخراً في الصورة التي انتهينا إليها ، فكانت قيمته أنقص في الكرّة الثانية ، فقد ذكر صاحب التقريب وجهين في ذلك : أحدهما - أنه يضارب باعتبار القيمة الثانية ، وهي قيمة الوقت . ووجهه بيّن .
والوجه الثاني - أنه يضارب بالقيمة الأولى المعتبرة في الحجر الأول . وهذا لا أدري له وجهاً ، مع قطعنا بأن القيمة ليست عينَ حقه .
ولو لم يتفق الحجر الثاني ، ووفى ما في يد المسلم إليه بتمام حق المسلِم ، وهاج الرخص ، فليس على المسلم إليه إلا توفيةُ حقه .
وإذا رخص السعر ، فإذا فرض حجرٌ ثانٍ وجب أن يضارب بالقيمة الناجزة ، فإن القيم تقديرات ، والغرض الوصول إلى المقوّم . ولولا أن صاحب التقريب كرّر هذا الوجه الثاني ، وإلا كنت لا أذكره لضعفه .
فصل
قال : " ولو أكرى داراً منه سنة ، ثم أفلس المكري . . . إلى آخره " ( 1 ) .
3957 - هذا الفصل يشتمل على بيان إفلاس المكري ، وإفلاس المكتري والبداية بإفلاس المكري .
ولا تخلو الإجارة إما أن تكون واردة على العين ، وإما أن تكون واردة على ذمة المكري ، فإن كان الكراء [ على ] ( 2 ) العين بأن أكرى داره أو دابته ، وعقد إجارةً على شرط الصحة ، فإذا أفلس المكري قبل انقضاء الإجارة ، وحصول الوفاء بها ، فالإجارة لا تفسخ لمصلحة المفلس ، حتى لو فرعنا على منع بيع المكرى ؛ فإنا نمتنع عن بيع العين المكراة إلى انقضاء مدة الإجارة ، وفاءً بما اقتضاه العقد . وإن قلنا : يجوز بيع
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 221 .
( 2 ) في الأصل : في .