مائة ، وكانت حالة القبض تساوي مائة وخمسين ، وقيمة الثمرة كانت خمسين ، وبقيت كذلك . أما من اعتبر في الشجر أكثرَ قيمةٍ ، فيحسب زيادة القيمة على البائع إذا رجع ، ويقول : الشجر مائة وخمسون والثمر خمسون ، فيرجع البائع في الشجر بثلاثة أرباع الثمن ، ويضارب الغرماء بربع الثمن في مقابلة الثمر .
والقاضي يقول : تلك الزيادة يفوز بها البائع غيرَ محسوبة عليه ؛ فإنها زيادة متصلة فيأخذ [ الشجر ] ( 1 ) إذاً بثلثي الثمن ، ويضارب بثلث الثمن .
ولو كانت الشجر تساوي مائة ، فصارت يوم القبض تساوي مائتين . أمّا الأول ، يقول : يأخذ البائع الشجر بأربعة أخماس الثمن ويضارب في مقابلة الثمر بخمس الثمن . والقاضي لا يحسب الزيادة على البائع ويقول : الحساب من المائة التي كانت قيمة الشجر .
هذا بيان المذهب بالصور . ثم ننعطف الآن على أمور قد تزل عن فهم الناظر فنقول :
3834 - القاضي لم يحسب الزيادة في الشجر على البائع ، ولكنه قال : لو كانت الشجر تساوي مائة حالة العقد ، ثم نقصت ، فصارت تساوي خمسين ، فالنقصان محسوب على البائع ؛ فإنه حدث من ضمانه .
فإذا كانت الشجر تساوي يوم العقد مائة ، فصارت تساوي يوم القبض خمسين ، فيأخذها البائع بحساب المائة وهي الثلثان ، ويضارب بالثلث . أما القاضي فيقول : النقصان محسوب على البائع .
وأما من اعتبر الأكثر من قيمة الشجر ، فأكثر القيمتين المائة ، فيتفق المسلكان لا محالة ، وإنما يختلفان في العلّة .
3835 - ومما يتعلق بأطراف المسألة ، أنا قلنا في الثمرة : يعتبر فيها أقل قيمتي العقد والقبض ، ولم نتعرض لما بينهما .
وهذا مما يخطر للفقيه ، فنفصله ، ونقول :
هامش
( 1 ) في الأصل : الحوادث .