باَبُ الرّهنِ يَجْمَعُ شَيْئَينِ
قال الشافعي رحمة الله عليه : " إذا رهن أرضاً . . . إلى آخره " ( 1 ) .
3756 - الفصل يشتمل على شيئين : أحدهما - أن من رهن أرضاً فيها أشجار ، ولم يتعرض للأشجار ، ولا لاسم يشتمل على الأشجار ، كالبستان ونحوه ، بل ذكر الأرض مطلقا ، فهل تدخل الأشجار تحت تسمية الأرض ؟ فيه اختلاف نصوص ، وكذلك في البيع مثل ذلك . وللأصحاب طرق سبقت مفصلة ، فلا نعيده . هذا أحد المقصودين .
والثاني - أن يبيع شجرة في مغرسها ، أو يرهنها من غير تعرض لذكر المغرس ، فحاصل المذهب أقوالٌ ، وربما كان يقول : أوجه ، فإن النصوص في المقصود الأول وهو بيع الأرض من غير ذكر الشجر . وهذا من بيع الشجر من غير ذكر المغرِس .
فمن أصحابنا من قال : لا يدخل المغرس لا في البيع ، ولا في الرهن ؛ فإن الشجر بالإضافة إلى الأرض فرعٌ ، ويبعد استتباع الفرع الأصل .
والثاني - أن المغرِس يدخل في الرهن والبيع جميعاً ؛ فإن مطلق العقد على الشجرة القائمةِ التي لا يعتاد قلعها يُشعر بحق تقريرها ، وذلك ( 2 ) يثبت الاستحقاق في المغرس .
والثالث - أن البيع يتضمن استتباع المغرس بخلاف الرهن . والفرق ما قدمناه مراراً من ضعف الرهن وقوة البيع ، وعليه خرّجنا الخلاف في أن مطلق تسمية الشجرة هل يستتبع الثمارَ التي لم تؤبر في الرهن استتباعها إياه في البيع ؟
هذا قولنا في المغارس .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 217 .
( 2 ) في ( ت 2 ) : لا يثبت .