فصل
قال : " فإن ساقاه أحدهما نصيبه على النصف ، والآخر نصيبه على الثلث . . . إلى آخره " ( 1 ) .
5023 - البستان إذا كان مشتركاً بين شريكين فساقيا عاملاً على نخيلهما ، وشرط أحدُهما له نصفَ الثمار من نصيبه ، وشرط الثاني له الثلثَ ، وكان العامل عالماً بنصيب كل واحد منهما من النخيل ، فهذه المعاملة صحيحةٌ ، والجاري في حكم عقدين ، كلُّ واحد منهما منفردٌ عن الثاني ، وإن كان العامل جاهلاً ، ولم يدر أن نصيب مَن شرط الثلث كم ، ونصيبَ من شرط النصف كم ، فالمعاملة فاسدةٌ ؛ فإنه لا يدري كم يخصه من النصيبين ؛ فإنَّ نصيبَ من شرط الثلث إذا كان أقل ، كثُر نصيبُ العامل ، وإذا كان على العكس قلّ نصيبه ، فلا تنعقدُ المعاملة على الجهالة .
ولو جهل مقدارَ ملك كل واحد منهما من النخيل ، ولكنهما شرطا له النصف من نصيبهما ، فالمذهب الصحيح تصحيحُ المعاملة ؛ إذْ لا جهالة فيما يستحقه ، ولا أثر لتفاوت ملكيهما .
ولو ساقى واحد رجلين ، وشرط لأحدهما النصفَ ، وللآخر الثلثَ ، جاز .
5024 - ولو ساقى رجلان رجلين ، وشرطا النصفَ للعاملين ، جاز ، وإن لم يُبيّنا قدْرَ ما يستحق كل واحدٍ من العاملين من النصف الذي سمَّيا لهما ، جاز ؛ لأن الإطلاق يقتضي كونَ المسمى لهما بينهما ، ثم الباقي يقسّم بين المالكين على قدر الملكين .
[ فإن وقع الشرطُ على أن الباقي يقسم بعد نصيب العاملين بين المالكين ، لا على قدر الملْكين ] ( 2 ) [ وذلك بأن يستشرطا ] ( 3 ) الاستواء في الباقي ، وملكهما متفاوت أو [ يشترطا ] ( 4 ) التفاوت وملكهما متساوٍ ، فلا شك في فساد هذا الشرط ، وأنه غير متبع .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 74 .
( 2 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
( 3 ) عبارة الأصل هكذا : ثم الباقي يقسم على قدر الملكين ، فإن شرطا الاستواء في الباقي . . .
( 4 ) في الأصل : أو اشترطا .