متمولٍ . وكل منتفع به طاهرٌ غير محترم إذا تحقق الاحتواء عليهِ ، فهو مال . وإن كان الناس لا يتمولونه لكثرته ورخاءِ السّعر .
فليكن التعويل في الفرق بين ما يتمول وما لا يتموّل على المنفعة في الأجناس الطاهرة غير المحترمة . فلو أجدَّ ( 1 ) الرجل صخرة ، وكان فيها منفعة ظاهرة ، فيجوز أن يبيعها بآلاف ممن يشتريها : وهم في شعاب جبال مفعمة بالصخور . وعليه يخرج تجويز بيع [ هذِه ] ( 2 ) في أمثال هذه البلاد .
فأما الحبة من الحنطة فلا ، ولا يختلف هذا بسِنِي الأَزْم والمَجاعة ورخاء الأسعار . ولكن ما يقال فيه : إنّه لا يتمول لقلته فيه حق لصاحبهِ ، فلا يجوز أخذ حبة من مال إنسان بناء على أنها لا تتمول . ومن أخذها لزمه ردُّها . قال شيخي : كان القفال يقول : إن تلفت لم يبعد أن أوجب مثلَها . وإنْ منعتُ بيعها . نعم لو كان كذلك القليل من جنس متقوم ، فلا قيمة .
فهذا حَاصل القول في ضبط ما يتمول . وما لا يتمول .
فصل
مشْتمل عَلى بَيعْ المَاءِ وحُكمِهِ
نظمه الشيخ أبو علي في الشرح ونحن نأتي به على وجهه فلا مزيد عليه .
3429 - فنقول :
من ينزح ماء من موضع مباع ، فالمذهب المشهور أنه يملك ما أحرزه ، كما يملك الحطب إذا احتطب ، والصيدَ إذا اصطاد .
وفي المسألة وجه بعيد أنه لا يملك قط . ولكن محرزه أولى به ، وهذا بعيد لا تفريع عليه .
وإنما التفريع على أن الماء يملكه محرزه .
هامش
( 1 ) أجدّ الشيء : قطعه . ( معجم ) .
( 2 ) في الأصل ، ( ص ) هرّة .