المشتري ، فالمبيع لم يسلم له بالثمن الواقع في علمِ الله تعالى .
وإذا تعذَّر استيفاءُ المبيع على الجهة المستحقَّة في العقد ، فثبوت الخيار للمشتري أَوْجَه ؛ فإنّ من لم يُثبت الخيارَ للبائع بعذر الفلس ، أثبت الخيار للمشتري بتعذّراتٍ تطرأ على المبيع .
3277 - وتمام البيان في هذا أنا إذا قلنا : يثبت حق الفسخ لهما لا نشترط أن يتوافقا ؛ فإنهما قد لا يتوافقان . وتبقى الخصومة ناشبة بينهما . ولكن من ابتدرَ إلى الفسخ منهما يحكم به [ أولاً ] ( 1 ) في ظاهرِ الأمرِ .
ولكن إن كان الفاسخ مُحقّاً فالوَجه تنفيذ الفسخ باطناً . وإن كان مبطلاً ، فالوجه : القطع بأنه لا ينفذ الفسخ باطِناً . والوجهانِ يختصان بفسخ القاضي ؛ فإنّ فسخه يرجع إلى مصلحة ، فإن تخيلنا نفاذه باطناً ، فمن هذه الجهة . وهذا لا يتحقق فيهِ إذا كان ( 2 ) أنشأ المبطِل الفسخ .
وتمام البيان أنا إذا قلنا : لا ينفذ الفسخ باطناً على وجه فيهِ إذا تولَّى القاضي الفسخَ ، فهل يثبت للمحق من المتعاقدين أن يفسخ ويوافقَ القاضي ؟
هذا فيه احتمال ؛ من جهة أنا إذا فوَّضنا إلى القاضي ، فلا يمتنع أن لا يثبت للمتعاقدَيْن فيه سلطنة . ولكن الظاهر أنه ينفذ فسخ المحق باطناً ، وإن كان لا يستقلّ به في الظاهر . هكذا ذكره شيخي .
والدليل البات فيه أنا إذا لم نثبت هذا المسلكَ ، لما كان في الحكم بالفسخ ظاهراً فائدة .
ولكن يُعنَى من الفسخ زجرُ القاضي إياهما عن التآخذ . هذا منتهى [ البيان ] ( 3 ) ولم نخالف الأئمَّةَ ، ولكنهُم لم يبحثوا ، ونحن بنينا البحث على ما تلقيناه منهم .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) ساقطة من ( ه 2 ) ، ( ص ) .
( 3 ) في الأصل : الباب .