الكتمان ، وإلى الجهل ؛ فإن المبطلَ للشرط انتسابُه إلى التدليس ، وهذا المعنى لا يتحقق في العيوب الظاهرة التي لم يعلمها البائع .
وقد نجز الكلامُ في الحيوان .
3203 - فأمّا ما عداه ، فقد اختلف أصحابنا فيه على طريقين : منهم من قال : شرط البراءة فيما عدا الحيوان باطلٌ كيف فُرض ، وإنما تصح البراءةُ في الحيوان للضرورة لأنه يغتدي بالصحة والسقَمِ ، وهو عرضةُ التغايير . ولو قيل لا يخلو حيوان عن آفةٍ باطنةٍ ، لم يكن هذا الكلام مجازفةً ، فلو لم يصح بيعُ الحيوان بشرط البراءة ، لما استقرَّ على حيوانٍ بيعٌ . وهذا لا يتحقق في غير الحيوان . هذا مسلك .
ومن أصحابنا من قال : يجري في غير الحيوان الأقوالُ الثلاثة ، وقال قائلون : لا يجري في غير الحيوان الفرق ( 1 ) بين الظاهرِ والباطن ؛ فإن ما سِوى الحيوانات عيوبُها ظاهرةٌ إن كانت ، فجملةُ عيوبِها بمثابة العُيوب الظاهرة من الحيوان .
( 2 وقد ذكرنا التفصيلَ في العيوب الظاهرة من الحيوان 2 ) .
فهذا هو التفصيل في شرط البراءة .
3204 - فإذا جمع جامعٌ الحيوانَ إلى غيرهِ انتظم له أقوال : أحدها - الصحةُ في الجميع . والثاني - الفسادُ كذلك ، والثالث - الفرق بين الحيوان وبين غيره . والرابع - الفرق بين ما علمه البائع وكتمه ، وبين ما لم يعلمه .
وقد ذكرنا التعرضَ للظاهر والباطن ، فقد يجري من خلاف الأصحاب فيه قولٌ خامس .
فإن حكمنا بصحَّة الشرط ، فلا كلام ، وإن حكمنا بفساده ، فهل يصح العقدُ ؟ فعلى قولين : أظهرهما - أنهُ يصح ، ويلغو الشرط ؛ لأنَّ [ الشرط ] ( 3 ) في وضعه ليس مخالفاً لمقصود العقد ومقتضاه ؛ من جهة أن الغرض من العقد النفوذ ، والشرط في
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ص ) : والفرق .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( ص ) .
( 3 ) ساقطة من الأصل .