وبالجملة الإعانةُ على المعصيَة محرَّمة .
وإن لم يظهر العلمُ ، وظن البائعُ ذلكَ ظنّاً ، كرهنا ما جاء به .
وبيعُ السلاحِ من قطّاعِ الطريق من المسلمين ، وأهل العرامَة صحيحٌ ، والقول في التحريم والكراهة كما ذكرناه .
وأطلق الأئمةُ أقوالَهم بأن بيع السلاح من أهلِ الحربِ لا ينعقد ؛ لأنهم لا يَقتنونها إلا لمقاتلة المسلمين . هذا هو الظاهر .
ومن أصحابنا من جرى على القياس وصحّحه ، على ما سأذكرهُ في كتاب السِّيَر ، إن شاء الله عز وجل .
وبيع السلاح من أهل الذمةِ صحيح ، وبيع الحديد من أهل الحرب صحيح ؛ لأنه لا يتعيَّن للأسلحة ، وقد تتخذ منها المساحِي وآلات المهنة .
فرع :
3198 - إذا أتلف رجلٌ على رجلٍ ديكاً مِهراشاً ، أو كبشاً نطاحاً ، فقد تقدّرُ القيمةُ أكثرَ لمكانِ الهراش والنطح ، ولكن لا مُعتبرَ بتلكَ الزيادَة ؛ فإن السّعيَ في إيقاع الهراش والنطح معصية ، والتهيؤ لها ، لا قيمةَ له شَرعاً .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 280
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٨٠