[ الأموالُ ] ( 1 ) التي كان ملَّكه إياها ، فإن قلنا : العبدُ لا يملك بالتمليكِ ، فسبيل ما سمَّاه معَهُ سبيلُ مالٍ مقصودٍ بالبيع ليس فيه تخيّل التبعيَّة ، ويُرعى فيه شرائطُ العقد وتعبّداته في اجتناب ما يحرم في الربويّات ، واشتراطِ القبض فيما يشترطُ فيه التقابض إلى غير ذلك .
وإن قلنا : العبدُ يملك بالتمليك ، فإذا ذكر البائعُ في بيعهِ ما كان ملّكه ، فيتعلق البيع به . ثم للشافعي في القديم قولان :
أحدهما - أنا لا نشترط فيما كان ملكاً للعبد ما نشترطهُ في الأموال المقصودة بالبيع ، فلا نراعي الإعلامَ ، ولا نلتفت إلى قواعد الربا .
والقول الثاني - أنه لا بدّ من رعايةِ شرائطِ العقدِ فيها .
3194 - التوجيه على القديم : من قالَ لا بُدَّ من الإعلام جرَى على القياس ، ومن لم يشترط ، أثبتَ الأموال في مقتضى العقد تبعاً ، وقد يدخل في العقد الشيءُ تبعاً على وجهٍ ، لا يصح ثبوته فيه متبوعاً كمجرَى الماء ، والحقوقِ ، والثمرةِ قبل بدوّ الصلاح ؛ فإنها تدخل في العقدِ ، وإن كنا لا نرى إفرادَها بالبيع .
وحقيقةُ التوجيهِ يبين بالتفريع : فإذا تعلق حكمُ العقد بمالِ العبد ، فأول تأثيره أن العقدَ لو كان مُطلقاً ، لَزال ملكُ العبد عما كان له ، وتخلَّف على السيد المملِّك ، وإذا ضم إلى العبدِ ، انقطعَ عنه حق ( 2 ) البائع .
ثم اختلفَ أصحابُنا في أن ذلكَ المال يكون ملكاً للمشتري أم هو مبقًّى على ملك العبدِ ، والتردد لابن سُريج فيما حكاهُ صاحبُ التقريب .
وعندي أن أصلَ القولين [ في ] ( 3 ) اشتراطِ الإعلام والتزامِ أحكام الرِّبا يرجع إلى الخلاف الذي ذكرناه الآن . فإن حكمنا بأن المِلكَ يحصل للمشتري ، فالذي جَرى ضمُّ
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في ( ص ) : حكم .
( 3 ) ساقطة من الأصل .