فهو للمشتري . وهو بمثابة قولنا : الكفنُ ملك الوارث ، ولكن الشرعَ ألزمَ إدامتَهُ على الميت ، فإن بلي عليه فذاك ، وإن جرت حادثةٌ تميَّزَ الكفنُ بسببها عن جثةِ الميت ، فهو ملكُ الورثةِ .
3155 - ومن تمام ذلكَ أنا [ إن ] ( 1 ) جوَّزنا للمشتري تركَ النَعل على البائع ، فلَسنَا ( 2 )
نُلزمه ذلكَ ، فإن اختار قلْعَ النعل قبل الرد بالعيب القديم ، فله ذلكَ ، ولكن يمتنع عليه الردُّ ، ولا يلتحق بالعيب الحادث السماوي من غير اختيارٍ من المشتري ، بل انتساب المشتري إلى التعييب قطعٌ منه لحقه من الخيار ، إلا أن يطلع على العيب بعد القلع فيعود ما قدَّمناه من التفاصيل في العَيب الحادث والقديم .
ويخرج من هذا أنهُ إن أرادَ الردّ بالعيب ، كلفناه أن يلتزم ترك النعل ، فإن لم يفعل ، فلا رَدَّ ، ولا أرش . هكذا ذكرهُ الأئمة .
وفيه احتمالٌ من جهة أن النعل عينُ ملكه ، وقد أنعل قبلَ الاطلاع ، فإلزامُه تركَ ملكهِ فيه بُعد من طريق المعنى .
وإذا باع الثمار على الأشجار ، وجرَى فيه الاختلاطُ ، فقد قدَّمنا في ترك البائع ثمارَهُ الزائدةَ المختلطة كلاماً على الاستقصاء في موضع ذلك ، في باب الثمار .
والذي نَزِيده أن من أصحابنا من جعل ما يتركه البائعُ على المشتري من الثمار ، بمثابة ما يتركه المشتري على البائع من النعل .
ومن أصحابنا من قال : ليست الثمار كالنعل ، فلا يلزمُ المشتري قبولُ منَّةِ التارك ، وليس كالنعل ؛ فإن الأمر يقرب فيهِ . ثم هو من حيث الصيغة متصل بالدَّابَّة مثبتٌ عليها بالمسامير .
وإن تكلَّمنا في بيع العبد وعليه ثياب ( 3 ) ، فإن ما عليه من الثياب هل يدخل تحت البيع ؟ فنذكر تردُّدَ الأصحاب في دخول النعل تحت بيع الدابة .
فهذا ما أردناه .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في ( ص ) : فإنا .
( 3 ) في ( ه 2 ) ، ( ص ) : سلبه .