لفظاً ، والمعتمدُ في الباب الخبرُ الذي رواه الشافعي .
ثم الكلامُ يتعلق بفصلين : أحدهما في الخيار . والثاني فيما يردّه إذا ردَّ البهيمةَ في مقابلة اللبن .
[ الفصل الأول ] ( 1 )
3117 - فأما القول في الخيار : فإذا جرت التصريةُ كما وصفناها ، وتعلّق بها ظنُّ المشتري ثم أَخْلَفَ ، ثبت الخيار . وقاعدةُ مذهب الشافعي تدل على أن ثبوت الخيار جارٍ على القياس . وبيان ذلك أن أئمة المذهب قضَوْا بأن كل تلبيسٍ حالٍّ محلَّ التصرية من البهيمة إذا فُرض إخلافٌ فيه ، ثبت الخيارُ ، فلو جعَّد الرجلُ شعرَ [ المملوك تجعيداً ] ( 2 ) لا يتميز عن تجعيد الخِلقة ، ثم زال ذلك ، ثبت الخيار للمشتري ، فنزلوا التجعيد منزلةَ اشتراطِ الجعودة ، وقد طردتُ في هذا مسلكاً في ( الأساليب ) وإذا جرى الخُلفُ بشيء لا ظهورَ له ، فلا مبالاة به ، كما إذا كان على ثوب العبد نقطةٌ من مداد ، [ فهذا لا يتنزل منزلةَ شرط كونه كاتباً ، ولو كان وقْعُ المدادِ ] ( 3 ) بحيث يعد من مثله أن صاحب الثوب ممن يتعاطى الكتابةَ ، فإذا أخلفَ ( 4 ) الظنُّ ، ففي ثبوت الخيار وجهان . وإذا بني أمرٌ على ظهورِ شيء في العادة ، فما تناهى ظهوره يتأصل في الباب ، وما لا يظهر يخرجُ عنه ، وما يتردد بين الطرفين يختلف الأصحاب فيه .
وهذه المراسمُ تكررت في هذا المجموع .
ومن صور الخلاف أن مالك الشاة إذا سعى في علفها على خلافِ العادة حتى ربا بطنُها ، وكان يبغي بذلك أن يغلبَ على ظن الناظرِ أنها حامل ، فإذا جرى ذلك ، ففي ثبوتِ الخيارِ وجهان . وسببُ الاختلاف أن رَبْو البطن من العلفِ لا يكاد يلتبس بمخيلة
هامش
( 1 ) هذا العنوان من عمل المحقق أخذاً من كلام المصنف .
( 2 ) زيادة من ( ه 2 ) ، ( ص ) .
( 3 ) ساقط من الأصل .
( 4 ) أخلف : لم يتحقق ، يقال : أخلف الغيثُ أطمع في النزول ، ولم ينزل . وفي ( ه 2 ) و ( ص ) : أخلف ذلك الظن .