شهد أحدهما بقذف يوم السبت ، والآخر بقذفٍ يوم الأحد ، أو شهد أحدهما بقذف بالشام ، والآخر بقذف في العراق ، لم تتلفق الشهادتان .
فروع :
4445 - الأول - إذا شهد أحدهما على إقراره بقذفٍ عربيٍّ ، والآخر على الإقرار بقذفٍ عجمي ، ثبت القذف عند الأصحاب ، وخالفهم القاضي ، وأبو محمد ؛ إذ المقر به مختلف ( 1 ) .
والثاني - لو شهد أحدهما أنه أقر بألف ثمناً ، والآخر أنه أقر بألف قرضاً ، فقد حكى القاضي ثبوت الألف ، وهذه هفوة ، قطع الإمام بخلافها لتعدد المقرّ به ، ولذلك لو شهد على كل واحدة من هاتين الجهتين شاهدان ، أو أقر بذلك عند الحاكم ، للزمه ألفان .
الثالث - إذا ادعى بألف مطلق ، فشهد به أحدهما ، وشهد الآخر بألف من قرض ، ففي ثبوت الألف خلاف ، والأظهر الإثبات .
الرابع - إذا ادعى الملك ، فشهد اثنان على إقرار المدعى عليه بالملك ، ثبت الملك وإن لم يتعرض في الدعوى للإقرار . وأبعد من شرط دعوى الإقرار . وإن ادعى الملك ، ولم يتعرض للإقرار ، فأقر له به عند الحاكم ، ثبت الملك اتفاقاً ، وإن ادعى أن حاكماً حكم له بالدار ، أو أن عدلين شهدا له بها عند بعض الحكام ، فإن أضاف إلى ذلك دعوى الملك ، سمعت دعواه ، وإلا ، فلا ، ولو ادعى الملك والإقرار ، سمعت دعواه ، وإن جرّد الدعوى بالإقرار ، لم تسمع على الأظهر .
الخامس - إذا ادعى الملك ، فشهد به أحدهما ، وشهد الآخر على الإقرار به ، فلا تلفيق على الأظهر ، وأبعد من لفق ؛ لاجتماعهما على المقصود .
هامش
( 1 ) المذهب ما اختاره القاضي وأبو محمد ، فقد اتفق عليه الشيخان الرافعي والنووي ( ر . الشرح الكبير - بهامش المجموع - 11 / 157 ، والروضة : 4 / 390 ) .