وإن حجر عليه ، لم يقبل على الأصح ، لعجزه عن الإنشاء ؛ إذ كل من ملك الإنشاء ، ملك الإقرار ، ومن لا يملك الإنشاء لا يملك الإقرار إلا الإقرار بالرق ، وإقرار المرأة بالنكاح .
4415 - إذا أقر المأذون بدين مطلق ، ثم فسره بدين معاملة ، قُبل ، وإن فسره ببدل إتلاف ، لم يقبل ، وإن مات قبل البيان ، لم يحمل على دين المعاملة ، على الأصح ، لاحتمال أنه من إتلاف .
فصل
فيمن أقر بشيء ثم فسره بوديعة
4416 - إذا قال : له علي عشرة ، ثم أحضر عشرة ، ذكر أنها وديعة ، وفسر بها ، ففيما يلزمه طريقان : أصحهما - أنه لا يلزمه إلا عشرة .
فإن انفصل تفسيره ، ضمنها ، فلم يقبل قوله في ردّها وتلفها ، وإن اتصل تفسيره ، ففي الضمان قولان ، يقربان من قولي ذكر الأجل في الاتصال .
والطريقة الثانية - إن انفصل التفسير ، لزمه العشرة المحضرة ، ولا يلزمه عشرة
أخرى ، في أصح القولين .
وإن اتصل التفسير ، فقال : له علي عشرة وديعة ، أو عشرة أودعنيها ، فإن أوجبنا العشرين في الانفصال ، ففي الاتصال قولان ، والتفريع على الطريقة الأولى إذا قبلنا قوله في الانفصال ، فقال : له في ذمتي عشرة ، ثم جاء بوديعة ، وفسره بها ، فإن لم يتأول إقراره ، لزمه عشرون ، على المذهب ، وإن تأوله بأنه اعتدى فيها ، فلزمه ضمانها ، ففي لزوم العشرين وجهان .
وإن قال : له علي عشرة ديناً ، ثم فسر بالوديعة ، فإن تأول كلامه ، فعلى وجهين ، وإن لم يتأوله ، لزمه عشرون ، وأبعد من ألحقه بما لو قال : له في ذمتي عشرة .
فرع :
4417 - إذا قال : له علي عشرة ، ثم ادعى أنها من ثمن خمرٍ ، أو فسرها بوديعة ، وزعم أن المالك شرط عليه ضمانها وأنه ظن وجوب الضمان ، لم يقبل قوله
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 75
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٧٥