الغاصب ، تعلّقت الطَّلِبة بها ، ولكن ليست يدَ قرار الضمان . وذكرنا للعراقيين في ذلك اختلافاً وترتيباً .
فالمقارَض إذن على رأي المراوزة لا يستقر الضمان عليه فيما يتلف في يده ؛ لأن يده يدُ أمانة . والعراقيون ذكروا في قرار الضمان عليه وعلى غيره خلافاً .
4921 - وهذا الذي ذكرناه من فصل الضمان ليس مقصودَ الفصل ، بل اعترض فرمزْنا ( 1 ) إليه ، وأحلناه على ما بيّناه في الغصوب ( 2 ) . وإنما مقصود الفصل ما نبتديه الآن ، ونذكر مقدمةً للمسألة قائمةً بنفسها . نقول ( 3 ) :
إذا غصب رجل دراهمَ ، وتصرَّف فيها ، وظهرت أرباحٌ في ظاهر الحال ، أو تصرف المودَع على خلاف الإذن ، وربح ، فإذا فعل ذلك ، فهو غاصب ، فالمنصوص عليه للشافعي في الجدبد ، وهو القياس الذي لا حَيْد فيه أن تيك التصرفات إن وردت على الأعيان المغصوبة ، فهي منقوضة ، وإن تعددت ، وبلغت مبلغاً يعسر تتبعها ، وإن كانت الأعيان المغصوبة قائمةً ، فهي مستردّة ، والبياعات الواردة عليها فاسدة ، والأعيان [ المأخوذة ] ( 4 ) في مقابلتها مردودة على ملاكها .
هذا في التصرف الوارد على العين .
ولو اشترى الغاصب في ذمته شيئاً ، وأدى الثمنَ من الدراهم التي غصبها ، فبَيْعُ المتاعِ في الأصل واقع للغاصب ؛ [ إذْ ] ( 5 ) ورد على الذمة ؛ وتأديةُ الثمن من الدراهم المغصوبة عدوان ، وتلك الأعيانُ متَّبعةٌ ( 6 ) مستردةٌ حيث تُلْفَى ( 7 ) ، على قاعدة الغصب .
وإذا ملك الغاصب ما اشتراه في الذمة ، ثم ارتفع السعر ، وباعه ، فالربح له ؛ فإنه
هامش
( 1 ) ( ي ) ، ( ه 3 ) : فنبرنا .
( 2 ) ( ي ) : العقود ، ( ه 3 ) : الفصول .
( 3 ) في ( ي ) ، ( ه 3 ) : ونقول .
( 4 ) في الأصل : الموجودة .
( 5 ) في الأصل : إذا . والمثبت من ( ي ) ، ( ه 3 ) .
( 6 ) ( ي ) ، ( ه 3 ) : متتبعه .
( 7 ) أي حيثما وجدت ، جرياً على قاعدة الغصب .