العقد الذي كان في [ حال ] ( 1 ) الحياة ، وهما عالمان كما وصفناه ، [ فظاهر ] ( 2 ) المذهب أن العقد ينعقد بلفظ التقرير ، وإنا كان مشعراً بالاستدامةِ والاستصحاب ؛ فإن المعنيَّ به [ أن ] ( 3 ) يثبت هذا العقدُ المجدَّدُ على موجب العقد المتقدم ، وكما يعبّر بالتقرير عن الاستصحاب ، يُعبّر به عن بناء العقد على العقد .
وكان يمنع شيخي تجديدَ العقد بعبارة التقرير ، وهذا التردد يشبه تردُّدَ الأصحاب في الوصية الزائدة على الثلث ، إذا قلنا : تنفيذها من الورثة ابتداءُ عطية ، فهل تنفذ الزيادة بلفظ الإجازة ؟ [ ظاهر المذهب أنها تنفذ بلفظ الإجازة ] ( 4 ) حملاً على أن هذا بناءٌ على سابقٍ وتأسٍّ به .
وكان شيخي يحكي وجهاً أنه لابد من لفظٍ يصلُح لابتداء التبرّع ( 5 ) ؛ من جهة الوارث ، ثم كان يقول : إن استعمل الوارث الإجازة أخذاً من قول القائل : أجاز فلان فلاناً ، إذا أعطاه جائزةً ، فقد يجوز من هذا التأويل ، فإن لم يرده ، لم يجز . وإذا قال : أجزت وصية أبي ، فهذا غير صالح للحمل على الجائزة ، فيظهر فيه التردد .
ولو فسخ القراض في الحياة ، فانفسخ ، فاستعمال التقرير بناء على ما تقدم يُخرّج على ما ذكرناه ؛ إذْ لا فرقَ بين أن يُفسخ القراض بالموت ، وبين أن ينشأ فسخه في الحياة .
[ ولو انفسخ البيع بين المتعاقدين ، فأراد إعادتَه على الموجب الأول ، فقال صاحب المتاع : ] ( 6 ) قررتُ البيع على ما كان ، وقال المخاطَب : بذلك قبلتُ ، فهذا على ما ذكرته .
ولو ارتفع النكاح فقال الولي للخاطب : قررتُ النكاحَ على ما كان ، فقال
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في الأصل : ظاهر .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل .
( 5 ) في ( ي ) ، ( ه - 3 ) : التصريح .
( 6 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .