المشتري فيجُدُّها أو يؤبّرها ، ثم يبتدئ الشفيع طلبَ الشفعة ، فتيك الثمار تبقى للمشتري . وإن كانت موجودة حالة العقد ، لم يتعلق بها استحاق الشفيع ، إذا كانت بارزة مُؤبرة مُدْخلة في العقد بالتسمية ؛ فإنها إذا كانت كذلك ، التحقت بالمنقولات ، ولو كانت غير مؤبرة حالةَ العقد ، وقد دخلت تحت مطلق تسمية المبيع ، ثم أبرت ، انقطع عنها حقُّ الشفيع ( 1 ) ، إذا جرى التأبير قبل أخذه .
وفي هذا بقية سنوضحها آخر الفصل ، إن شاء الله تعالى .
والقسم الثالث - زيادة اختلف القول فيها ، وهي الثمرة قبل التأبير ، فإذا ظهرت الثمرةُ في يد المشتري ، ولم تؤبر ، حتى أخذ الشفيع المشفوعَ ، فالمنصوص عليه في الجديد أن الثمار للمشتري ، لاحظ للشفيع فيها ، كما إذا أبرت . وقال في القديم : هي للشفيع على سبيل التبع ( 2 ) .
وهذان القولان يجريان في المشتري إذا أفلس ، وقد أطلعت النخيل المشتراة ، ولم تؤبر ، فالبائع هل يرجع في الثمرة أو تخلصُ للمشتري وغرمائِه ؟ فعلى قولين .
ولو أطلعت النخيل الموهوبة ، ولم يؤبر الطلع ، وقد تلف الاطلاع في يد المتهب ، فعلى [ هذين القولين ] ( 3 ) .
وإذا ردّ المشتري النخيل بعد أن أطلعت في يده ، فهل يبقى الطلع للمشتري أو يرده مع الأصل ؟ فعلى قولين .
4773 - ومما يجب التنبه له أن الثمار لو كانت موجودة على النخيل حالة العقد ، وبقيت غير مؤبرة ، فأفلس المشتري ، فالبائع يرجع في الثمار قولاً واحداً ، رجوعَه في النخيل ، وكذلك القول فيه إذا كانت الثمار موجودةً حالة الهبة ، ودامت إلى وقت الرجوع ، وكذلك لو فرضت موجودةً في البيع ، ودامت إلى وقت الردّ .
ولو كانت الثمار موجودة حالة البيع ، ودامت غيرَ مؤبرة ، ففي أخذ الشفيع لها
هامش
( 1 ) في ( ي ) ، ( ه 3 ) : " المبيع " .
( 2 ) في ( ت 2 ) ، ( ي ) : البيع .
( 3 ) في الأصل : فعلى قولين .