بفعل الحالّ . قيل له : هذا تلبيس ؛ فإن السقوط إذا اتصل ، لم يكن إلا لتأثير مؤثر .
وهذا لا خفاء به .
والغرض من هذا التنبيه ألا يؤخذ هذا من قياس الطيران وانفصاله ؛ فإن ذلك يتعلّق ( 1 ) باختيار حيوان ، أو بإزعاجه .
ولو حل الوكاء عن زق فيه مائع ، وكان مملوءاً ، والزق منتصب ، فأخذ ما فيهِ يسيل قليلاً قليلاً ، ويبتلّ لأجله أسفل الزق ، حتى أفضى هذا إلى سقوط الزق ، واندفاق ما فيه ، فيجب الضمان في هذه الحالة ؛ لانتسابِ الاندفاق إلى حل الوكاء .
4668 - ولو فتح ( 2 ) المُحْرِم القفص عن صيدٍ مملوك ، فطار على الاتصال ، على قول التفصيل ، وهو المذهب ، وجب عليه الجزاءُ ، لو هلك الطائر قبل أن يستقر ؛ فإنا نجعل هذا تنفيراً . والمحرم إذا نفّر ، واتصل التلف بالنّفار ، التزم الضّمان ، فيجب عليه الجزاءُ في الصورة التي ذكرناها لله تعالى ، والقيمةُ للمالك .
وإذا استأخر الطيرانُ ، فلا جزاء ، ولا ضمان ؛ فإن الأمر محالٌ على الطيران الذي اختاره الطائر ، من غير تنفير .
وإذا فرعنا على قول مالكٍ ، وجب الضمان للآدمي ، ولم يجب الجزاء ؛ فإن الضمان على قوله لا يتلقى من التنفير ، والجزاء لا يثبت إلا بالتنفير .
فصل
قال : " ولو كصبه داراً ، فقال الغاصبُ : هي بالكوفة . . . إلى آخره " ( 3 ) .
4669 - ليس في هذا الفصل أمرٌ ( 4 يتعلق بأحكام الغصوب ، وما فيه 4 ) يتعلق بالدعوى والإقرار . وحاصل القول فيه أنّ من ادعى على رجل داراً ببلدة ، فلا بد وأن
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : يقع .
( 2 ) ( ت 2 ) : حلّ عن قفصٍ عن صيدٍ .
( 3 ) ر . المختصر : 3 / 44 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .