وهذا فيه إذا أيسنا من درك حقيقة الحال ، ولو علمنا تقدُّم موت أحدهما ، ولكن أشكل علينا المتقدّم على وجهٍ لا يمكن فرضُ الإحاطة به ، فالأمر كما وصفناه ، في أنا لا نورّث ميتاً من ميت .
وقد ذكرنا فيه إذا تيقنا السبق ، وأشكل علينا السابقُ في نكاحين على امرأة ، وفي جُمعتين في بلدةٍ - قولين ، ولا ينتظم في الميراث القولان .
والفرق أن فسخ النكاح ممكنٌ إذا تعذر إمضاؤه ، وتعارضت الحجج في الخصومات ، وأمر الناس بإقامة الظهر لا تعذر فيه ، إذا صحت جُمعةٌ ، لا بعينها .
وإذا أيسنا من درك السابق ، وتميزه عن المسبوق في الميتين ، فلا سبيل إلى وقف الميراث أبداً .
وكان شيخي يتردد في صورة في الموت ، وهي إذا سبق أحد الموتين ، وتعيّن السابق ، ثم أشكل إشكالاً ، لا يتوقع دركُه . وهذه صورة يُقْطَع فيها بصحة جمعة ، وصحة نكاح .
والرأي أن اللَّبس مهما تحقق في الموتين أولاً وآخراً ، فلا نورّث ميتاً من ميت ، بل نقول في كل ميت : ننظر إلى من خلّفه من الأحياء ، ونجعل كأن ذلك الميت الآخر ، لم يكن أصلاً .
6213 - وقال عمرُ ، وابنُ مسعود ، وبعضُ أهل الكوفة : نورث الموتى بعضهم من بعض .
ثم إذا عمي موتُ رجلين ، فإنما يرث أحدهما من تليد مال صاحبه ، دون الطريف ، والمراد بالطريف الذي ورث هو منه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا على قول عمر وابن مسعود .