والوجه الثاني - أن التتابع يُلغَى ، والغلبة لما عينه من الوقت ، وذكر التتابع محمول على تواصل ( 1 ) الزمان . ثم ما قدمناه من الأحكام ، المتعلقة بالتتابع ، وتعيين الوقت لا تخفى إعادته هاهنا .
فهذا منتهى غرضنا في جمل عقد ( 2 ) المذهب ، في قواعد الاعتكاف .
2379 - وقد قال صاحب التقريب : إذا وقع التفريع على الأصح في تصحيح الاستثناء عن التتابع ، فلو قال الناذر : لله عليّ أن أتصدق بعشرة دراهم ، إلا أن أحتاج قبل التَّصدُّق ( 3 ) ، فإذا احتاج ، فهل يسقط واجب النذر إعمالاً للاستثناء ؟ [ قال : ] ( 4 ) المسألة محتملة . وكذلك لو فُرض في نذر الصوم والصلاة وغيرهما من القرب الملتزمة بالنذر . وطرد هذا فيه ، إذا قال : لله عليّ شيء من ذلك ، إلا أن يبدوَ لي . زعم أن المسألة محتملة ؛ إذا بدا له . ولم يُشر في مجاري كلامه إلى إفساد النذر ، لمكان الشرط .
نعم ذكر شيخي أنه لو استثنى في هذه القربات ما يتعلق به غرض ، كالافتقار في نذر الصدقة ، وكما ( 5 ) يناظر هذا في كل قُربة ، فالاحتمال لائح .
فأما إذا قال : إلا أن يبدو لي ، فالأوجه إبطال هذا الاستثناء ؛ فإنه غير متعلق بغرض . وقد يتجه عندنا إفساد النذر ، في هذه الصورة ؛ فإنه إذا علق بِخيَرة نفسه ، فهو مضادٌّ لمعنى الالتزام ، وتعويل الوفاء على التصميم إذاً ( 6 ) ، والمصمم على التطوع يُمضيه .
2380 - وألحق العراقيون شيئاً بهذا الفصل يدانيه من وجهٍ ، [ و ] ( 7 ) الغرض منه
هامش
( 1 ) ( ط ) : تتابع .
( 2 ) ( ط ) : في عقد جمل المذهب .
( 3 ) ( ط ) : الصدقة .
( 4 ) في الأصل ، ( ك ) : فإن .
( 5 ) ( ط ) : كما . ( بدون الواو ) .
( 6 ) ( ط ) : أداءً .
( 7 ) زيادة من ( ط ) .