الحاجة ؛ فإنه إنما استثنى ما ذكره ؛ حتى لا يؤثر في قطع التتابع ، ولم يذكره حتى [ لا ] ( 1 ) يحط من زمان اعتكافه .
2375 - وإذ نجز هذا ، نعود بعده إلى تفصيل القول في تجديد النية ، فنقول : أما إذا خرج لقضاء الحاجة ، وعاد على ما ينبغي ، فلا يحتاج إلى تجديد ، وإن عاد بعد زمانِ المرض ، أو زمان الغرض المستثنى ، فقد ذكرنا أن التتابع لا ينقطع ، وهل يحتاج إلى تجديد النية ؟ ذكر الشيخ أبو علي وجهين : أحدهما - أنه لا يجب التجديد ؛ فإن التتابع منتظمٌ والمتخلّلُ غيرُ معتد به . وفيه وجهٌ آخر : أنه لا بد من تجديد النية . وذكره شيخي .
وهذا الخلاف مبنيٌّ على نظير له في الطهارة ، فإذا فرق المتوضئ وضؤَه ، وقلنا : التفريق لا يبطل الوضوء ، [ فإذا ] ( 2 ) عاد إلى البناء على بقية الطهارة ، ففي اشتراط تجديد النية وجهان مشهوران .
وكل ما ذكرناه [ من ] ( 3 ) كلام في قسمٍ واحد من الأقسام الثلاثة ، وهو إذا نذر اعتكافاً متتابعاً ، ولم يعين زماناً .
2376 - فأما إذا [ نذر ] ( 4 ) اعتكافاً وأضافه إلى زمانٍ حكمه التواصل ، ولكنه لم يتعرض للتتابع ، مثل أن يقول : لله عليّ أن أعتكف العشرَ الأواخر ، من هذا الشهر ، فاعتكافه - إذا وفَّى به - يقع متتابعاً ، ولكن ذلك التتابع لتواصل الأوقات ، لا لكونه مقصوداً في نفسه ، ويظهر أثر ذلك [ بفَرْضِ ] ( 5 ) الكلام [ في القضاء ] ( 6 ) فلو ( 7 ) لم يف بإيقاع الاعتكاف في ذلك الوقت المعين ، فلا شك أنا نُلزمه القضاءَ ، ثم لا نوجب
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) الأصل ، ( ك ) : وإذا .
( 3 ) مزيدة من ( ط ) .
( 4 ) في الأصل ، ( ك ) : ذكر .
( 5 ) في الأصل : بغرض ، ( ك ) : بعرض .
( 6 ) ساقط من الأصل ، ( ك ) .
( 7 ) في الأصل ، ( ك ) : ولو .